حصاد 2025.. الأسامي اللي الوسط الفني ودّعها والشغل اللي فضل بعدها
سنة 2025 عدّت تقيلة على الفن العربي. سميحة أيوب وداود عبد السيد وزياد الرحباني ولطفي لبيب.. نمرّ على المشوار اللي ساب علامة، مش على تفاصيل الرحيل.

سنة 2025 كانت تقيلة على الوسط الفني العربي بشكل مش عادي. بوابة الأهرام في مراجعتها لآخر السنة عدّت 26 فنان رحلوا خلال 12 شهر، وده رقم كبير بأي مقياس. لكن الأصعب من الرقم إن الأسامي نفسها ماكانتش أسامي عادية: سيدة المسرح العربي، ومخرج «الكيت كات»، وابن فيروز اللي عمل مدرسة موسيقية لوحده، وواحد من أكتر الوشوش اللي المصريين شافوها على الشاشة.
وإحنا هنا مش هنحكي تفاصيل الرحيل ولا الحالات الصحية — دي حاجة تخص العيلات. اللي يستاهل يتحكي هو الشغل. الحلقة اللي على قناتنا بتمرّ على الأسامي دي واحدة واحدة، وإحنا في المقال ده اخترنا نقف عند أربعة منهم بالتحديد، مش لأنهم أهم من غيرهم، لكن لأن كل واحد فيهم كان بيشتغل في مساحة مختلفة تمامًا: المسرح، والسينما، والموسيقى، والدراما.
A harvest of sorrow: The most prominent deaths in the arts in 2025 · 731 مشاهدةسميحة أيوب.. 93 سنة وأكتر من 150 مسرحية
سميحة أيوب رحلت يوم 3 يونيو 2025 عن عمر 93 سنة، حسب ما نشرت العربية والجزيرة مباشر وصحيفة الخليج. اتولدت سنة 1932، واتخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية، ودرست على إيد زكي طليمات — الاسم اللي بيتحسب عليه تأسيس المسرح الحديث في مصر. واللقب اللي التصق بيها، «سيدة المسرح العربي»، ماجاش من مجاملة: هي وقفت في أكتر من 150 عمل مسرحي، وده رقم قليل جدًا اللي بيوصله. وماكانتش ممثلة بس. سنة 1975 بقت مديرة المسرح القومي وفضلت في المنصب ده 14 سنة، وأدارت كمان المسرح الحديث، يعني اتحمّلت مسؤولية إدارية حقيقية في وقت كان المسرح المصري فيه بيتغيّر. ومن أشهر أعمالها المسرحية «سكة السلامة» و«السبنسة» و«الفتى مهران» و«دماء على ستار الكعبة»، وفي السينما ظهرت في عشرات الأفلام منها «المتمردة» و«بين الأطلال» و«أدهم الشرقاوي»، وفي التليفزيون كان ليها أعمال زي «العودة» و«أوراق الورد» و«الطاووس». وسنة 2015 خدت جايزة النيل، أعلى تكريم للفنون في مصر، واتكرّمت كمان من سوريا وتونس وفرنسا.
داود عبد السيد.. سينما بتسأل أسئلة
داود عبد السيد رحل يوم 27 ديسمبر 2025 عن 79 سنة، زي ما نشرت العربية والشرق والجزيرة. اتولد سنة 1946، واتخرج من المعهد العالي للسينما سنة 1967، وبدأ مشواره في الأفلام التسجيلية قبل ما ينتقل للروائي — وده اتضح في شغله بعدين: عين بتتفرج على الناس من غير استعجال. أول فيلم روائي طويل ليه كان «الصعاليك» سنة 1985، وبعده بنى واحد من أنضف الفيلموجرافيات في السينما المصرية: عدد أفلام قليل نسبيًا، لكن مافيهاش فيلم بيتنسى.
- الصعاليك — 1985، أول فيلم روائي طويل
- البحث عن سيد مرزوق — 1990، خد الهرم الفضي من مهرجان القاهرة
- الكيت كات — 1991، وخد جوايز من مهرجانات قومية كتير
- أرض الأحلام — 1993
- أرض الخوف — 1999، أحسن فيلم وأحسن سيناريو في مهرجان القاهرة
- مواطن ومخبر وحرامي — 2001
- رسائل البحر — 2010، مصر رشحته لسباق الأوسكار
- قدرات غير عادية — 2015
الجزيرة وصفته بإنه رائد السينما الفلسفية، والوصف ده منطقي: أفلامه بتحطّ شخص عادي قدام سلطة أو قدام سؤال أخلاقي وتسيبه يتصرف. «الكيت كات» تحديدًا بقى من الأفلام اللي كل جيل بيعيد اكتشافها. وفي 2013 اختار مهرجان دبي السينمائي تلات أفلام من شغله ضمن قايمة أحسن 100 فيلم عربي.
زياد الرحباني.. مسرح وجاز وسخرية
زياد الرحباني رحل في 26 يوليو 2025، وموسوعة الجزيرة بتقول إنه اتولد أول يناير 1956 في أنطلياس شمال بيروت، يعني رحل عن 69 سنة. هو ابن فيروز والملحن عاصي الرحباني، وده حِمل كان ممكن يكسر أي حد — لكنه بنى مساحة خاصة بيه تمامًا. لحّن لفيروز «سألوني الناس» سنة 1973 وهو لسه في سن المراهقة، وبعدين كتب وأخرج ولحّن مسرحيات بقت علامات: «سهرية» 1973، و«نزل السرور» 1974، و«فيلم أميركي طويل» 1980، و«شي فاشل» 1983، و«بخصوص الكرامة والشعب العنيد» 1993، و«لولا فسحة الأمل» 1994. وموسيقيًا هو اللي خلط الشرقي بالجاز بشكل ماكانش مألوف في المنطقة: بيانو وساكسفون جنب الآلات العربية، وألبومات زي «إلى عاصي» و«أنا مش كافر» و«مونولوجات». وكان كمان بيكتب مقالات ساخرة عن السياسة والمجتمع في «السفير» و«الأخبار» اللبنانية.
لطفي لبيب.. أكتر من 100 فيلم
لطفي لبيب رحل يوم 30 يوليو 2025 عن 77 سنة، حسب الجزيرة وصحيفة الخليج. اتولد 18 أغسطس 1947، واتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية سنة 1970، وبعدها راح للجيش وخدم ست سنين وشارك في حرب أكتوبر 1973 — تجربة رجعت بعدين تظهر في شغله ككاتب. يعني بدايته الفنية الحقيقية اتأخرت، ومع ذلك عدّى في مشواره أكتر من 100 فيلم وحوالي 30 مسلسل. الناس فاكراه من «عسل أسود» و«الزهايمر» و«السفارة في العمارة»، ومن أدوار كتير جدًا كان فيها هو الحتة اللي بتخلّي المشهد يشتغل. وفي سنينه الأخيرة أعلن بنفسه إنه بيعتزل بعد ورم في الحنجرة أثّر على صوته، وقال إن الكتابة بقت شغله الأساسي.
وأسامي تانية حكينا عنها قبل كده
القايمة أطول من كده بكتير. سليمان عيد رحل في 18 أبريل 2025، وسمية الألفي في 20 ديسمبر، وطارق الأمير في 24 ديسمبر، وإسماعيل الليثي في نوفمبر — والأربعة ليهم مقالات كاملة على فن توداي بتحكي مشوار كل واحد فيهم لوحده. ومعاهم في مراجعة الأهرام أسامي زي المخرج عمرو بيومي، والفنانة نيفين مندور، والفنانة إيناس النجار، والفنان عماد محرم، ومدير التصوير تيمور تيمور. كل اسم فيهم ليه حكاية، وأغلبهم اشتغلوا سنين طويلة من غير ما ياخدوا نص الاهتمام اللي بيتاخد في يوم الرحيل.
التواريخ والأعمار اللي فوق مأخوذة من المنشور في بوابة الأهرام والجزيرة والعربية والشرق وصحيفة الخليج، وماذكرناش تفاصيل طبية أو أسباب وفاة إلا لو الفنان نفسه كان أعلنها في حياته. والحاجة الوحيدة اللي بتفضل بعد أي رحيل هي الشغل: مسرحية اتسجلت، وفيلم بيتعاد، ولحن الناس لسه بتسمعه. تقدر تتفرج على الحلقة فوق، وتعدّي على أرشيف المقالات عندنا لو حابب تعرف حكاية كل اسم من دول بالتفصيل.
اقرأ كمان

أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولها
من إعلان تلفزيوني وهو في أولى ابتدائي لجايزة نجمة الجونة لأفضل ممثل عن «كولونيا».. مشوار أحمد مالك اللي اتبنى خطوة ورا خطوة من غير طفرة ولا صدفة.

طارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضان
اتخرّج مهندس معماري سنة 2004، وبعدها اختار طريق تاني خالص. حكاية طارق صبري من ورش التمثيل والمسرح للمعهد، ولأدوار زي «دلع بنات» و«عوالم خفية» و«الهلانج».

محمد أوتاكا.. إزاي «غريب البواب» في اللعبة قلب مشواره كله
خمستاشر سنة شغل قبل ما الناس تعرف اسمه. حكاية محمد أوتاكا من مسرح مدرسة في الهرم لشخصية «غريب البواب» في مسلسل «اللعبة»، وسر اللقب الغريب اللي مشي معاه.