آخر الأخبار
ليه ريهام عبد الغفور اعتذرت عن «رمضان كريم 2»؟ الحكاية من أولهارمضان 2024.. لما نجوم الكوميديا كلهم نزلوا في شهر واحدالمرأة والساطور.. الفيلم اللي كسّرت فيه نبيلة عبيد صورتها القديمةحسام حبيب.. الملحن اللي بقى مطرب وحكاية الرجوع بعد غيابأشرف عبد الباقي بيمثل تحت إخراج بنته.. حكاية «ولد بنت شايب»«مدفع رمضان» ضد «رامز إيلون مصر»: حكاية أشرس منافسة بعد الإفطاردنيا سمير غانم.. الممثلة اللي بتغني تتر مسلسلاتها بصوتها من 2015أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولهاطارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضانليه ريهام عبد الغفور اعتذرت عن «رمضان كريم 2»؟ الحكاية من أولهارمضان 2024.. لما نجوم الكوميديا كلهم نزلوا في شهر واحدالمرأة والساطور.. الفيلم اللي كسّرت فيه نبيلة عبيد صورتها القديمةحسام حبيب.. الملحن اللي بقى مطرب وحكاية الرجوع بعد غيابأشرف عبد الباقي بيمثل تحت إخراج بنته.. حكاية «ولد بنت شايب»«مدفع رمضان» ضد «رامز إيلون مصر»: حكاية أشرس منافسة بعد الإفطاردنيا سمير غانم.. الممثلة اللي بتغني تتر مسلسلاتها بصوتها من 2015أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولهاطارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضان
الرئيسيةموسيقىصباح الشحرورة.. البنت اللي سابت وادي ش…
موسيقى

صباح الشحرورة.. البنت اللي سابت وادي شحرور وكتبت تاريخ الغنا العربي

صباح الشحرورة رحلت في 26 نوفمبر 2014 عن 87 سنة. حكاية جانيت فغالي اللي بقت أشهر صوت لبناني في مصر: أكتر من 80 فيلم و27 مسرحية وآلاف الأغاني.

فن توداي 4 دقائق قراءة
صباح الشحرورة.. البنت اللي سابت وادي شحرور وكتبت تاريخ الغنا العربي

صباح الشحرورة فضلت على المسرح ستين سنة وأكتر، ولسه اسمها لحد النهاردة بيتقال كأنها مغنية دلوقتي. الست دي مش بس غنت، دي كانت مشروع فني كامل: صوت جبلي جاي من قرية صغيرة في لبنان، دخل السينما المصرية في الأربعينات وقعد فيها عقود، وبقى جزء من ذاكرة الناس في مصر ولبنان والخليج والمغرب العربي مع بعض. ولحد دلوقتي أفلامها بتتعاد على الفضائيات وأغانيها بتتسمع من ناس ماشافتهاش على مسرح أصلًا.

اسمها الحقيقي جانيت جرجس فغالي، واتولدت سنة 1927 في وادي شحرور بجبل لبنان، في قضاء بعبدا. ومن اسم القرية دي جه اللقب اللي التصق بيها طول عمرها: «الشحرورة». وكان ليها كمان لقب تاني الناس بتحبه أكتر عشان فيه دلع: «الصبوحة». والحاجة اللافتة إن الألقاب دي ماحدش فرضها بحملة دعاية — الجمهور هو اللي اختارها وفضل مناديها بيها لحد بعد ما مشيت. وإحنا هنا بنحكي المشوار والشغل بس، مش الحياة الخاصة ولا الحكايات اللي اتقالت عن عيلتها، لأن اللي فعلًا يستاهل يتحكي هو الأرشيف اللي سابته وراها.

من جانيت فغالي لـ«صباح»

البداية كانت في لبنان، وتعليمها كان في مدرسة القلب الأقدس بالجميزة. وبعدين انتقلت مع أهلها لمصر واستقروا فترة في أسيوط. والانتقالة الفنية الكبيرة جت على إيد المنتجة اللبنانية آسيا داغر، وهي واحدة من أهم الأسماء في تاريخ الإنتاج السينمائي في مصر وكان ليها عين في اكتشاف الوشوش الجديدة. آسيا لمحت البنت الصغيرة وشافت فيها حاجة، والنتيجة إن سنة 1945 وهي عندها 18 سنة وقفت قدام الكاميرا في فيلم «القلب له واحد». ومن اللحظة دي اسم جانيت اختفى من على الأفيشات وحل مكانه اسم «صباح» — الاسم اللي فضل معاها سبعين سنة بعد كده.

في أصل الاسم ده فيه أكتر من رواية متداولة. الرواية اللي بتتكرر كتير بتقول إن الشاعر صالح جودت هو اللي سماها كده، لأن وشها كان مشرق زي نور الصباح. وفيه روايات تانية بتربط الاسم بالدور اللي لعبته في فيلمها الأول. المصادر مش متفقة على تفصيلة مين قالها الأول، فسبناها زي ما هي: رواية متداولة مش حقيقة مقفولة. وقبل ما تقف قدام الميكروفون في مصر كان لازم صوتها يتظبط — صباح كانت جاية من مدرسة الغنا البلدي والفولكلور الجبلي اللبناني، والموسيقار رياض السنباطي اشتغل معاها على تطويع الصوت ده وتوسيع مساحته عشان يشيل الطرب المصري كمان. وده اللي خلاها بعد كده تقدر تغني الموال والدبكة اللبنانية والأغنية المصرية الخفيفة من غير ما حد يحس إنها بتقلد لون مش بتاعها.

الأرقام بتقول إيه

لما تيجي تعد شغل صباح هتلاقي المصادر بتختلف، وده طبيعي مع فنانة اشتغلت من الأربعينات لحد الألفينات في بلدين. التغطيات المنشورة بتحط رصيدها السينمائي في حدود 83 لـ87 فيلم بين مصري ولبناني، و27 مسرحية لبنانية، وعدد أغاني بيتراوح بين 3000 و3500 أغنية. الرقم الدقيق مش هيتحدد دلوقتي، بس حتى بأقل تقدير إحنا بنتكلم عن واحدة من أكبر أرشيفات الغنا العربي كله. ومن الأغاني اللي فضلت متداولة لحد النهاردة «يانا يانا» من ألحان بليغ حمدي، وهي نموذج كويس للي كانت بتعمله: لحن مصري خالص بيتغنى بنبرة لبنانية، والنتيجة حاجة مالهاش هوية واحدة. وده كان سر انتشارها الواسع — الجمهور المصري حسها منه، والجمهور اللبناني ماسابهاش.

المسرح اللبناني.. الجزء اللي الناس بتنساه

في مصر الناس فاكرة صباح كنجمة سينما وأغنية. لكن في لبنان كان ليها مشوار مسرحي طويل ومنتظم، وده الجزء اللي بيضيع من الصورة عادة. المسرحيات اللبنانية اللي اتسجلت باسمها منها:

  • موسم العز
  • دواليب الهوا
  • القلعة
  • الشلال
  • ست الكل
  • حلوة كثير
  • عصفور سطح
  • فينيقيا
  • شهر العسل
  • الأسطورة
  • كنز الأسطورة

والمسرح ده مكانش استراحة بين فيلم وفيلم. ده كان شغل موازي ليه جمهوره وليه طقسه، وكان بيدي صباح حاجة السينما ماكانتش بتديهالها: تماس مباشر مع الناس، ليلة ورا ليلة. وفي السبعينات رجعت تستقر في لبنان بشكل أساسي من غير ما تقطع علاقتها بمصر — فضلت رايحة جاية، وفضل صوتها موجود في البلدين. والفترة دي في لبنان كانت فيها منافسة قوية على الساحة، وفي مقدمتها فيروز، وكل واحدة كان ليها لونها وجمهورها. وحتى في سنينها الأخيرة فضلت تغني في البرامج التليفزيونية لحد ما المرض والسن وقفوها.

الوداع في بيروت

صباح رحلت فجر الأربعاء 26 نوفمبر 2014 في مقر إقامتها في لبنان، عن عمر 87 سنة. الوداع الرسمي كان في كاتدرائية مار جرجس المارونية وسط بيروت، وحضره جمهور وفنانين من لبنان ومصر والعالم العربي. والمشهد اللي اتكرر في التغطيات وقتها إن الوداع ماكانش حزين بالمعنى التقليدي — كان فيه دبكة ومزمار، وده كان مقصود، لأنه شبهها هي أكتر من أي حاجة تانية.

المقال ده متكتب من تغطيات منشورة (الجزيرة الوثائقية، القدس العربي، الخليج، سكاي نيوز عربية). الأرقام الخاصة بعدد الأفلام والأغاني مختلف عليها بين المصادر فكتبناها كنطاق مش كرقم واحد، وكذلك يوم ميلادها فيه مصادر بتقول 10 نوفمبر 1927 ومصادر بتقول أكتوبر، فاكتفينا بالسنة. مفيش هنا تفاصيل عن حياتها الخاصة ولا عن حكايات عيلتها، ومفيش اقتباسات منسوبة ليها من غير نص منشور.

اللي فضل بعد الرحيل هو الأرشيف، وجيل كامل من المطربات اللبنانيات اللي مشيوا في الطريق اللي هي فتحته: إن الفنانة اللبنانية ممكن تبقى نجمة أولى في القاهرة من غير ما تسيب لهجتها ولا لونها. الشحرورة مش مجرد اسم في تاريخ الغنا العربي، دي حالة كاملة استمرت ستين سنة. لو الحكايات دي بتعجبك، تابع فن توداي — عندنا كل أسبوع حكاية من حكايات نجوم زمن الفن الجميل.

اقرأ كمان