طارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضان
اتخرّج مهندس معماري سنة 2004، وبعدها اختار طريق تاني خالص. حكاية طارق صبري من ورش التمثيل والمسرح للمعهد، ولأدوار زي «دلع بنات» و«عوالم خفية» و«الهلانج».

طارق صبري كان ماسك شهادة هندسة معمارية وهو بيقرر يمشي في سكة تانية خالص. الراجل اتخرّج من كلية الهندسة جامعة القاهرة سنة 2004، يعني كان قدامه مشوار مرسوم ومضمون زي أي مهندس بيتخرّج في السن ده: مكتب، مشاريع، ترقّي بالسنين. وبرضه فضّل يبدأ من الصفر في مجال محدش بيضمن فيه حاجة، لا الدخل ولا الاستمرار ولا حتى إن حد هيشوفك أصلًا. والنهاردة وشه بقى من الوشوش اللي الناس بتستناها في الدراما الرمضانية كل سنة، حتى لو ناس كتير مش فاكرة إنه أصلًا مهندس.
الحكاية دي مش مجرد «سبع صنايع» زي ما بيتقال بالساهل. دي حكاية حد جرّب أكتر من شكل للشغل قبل ما يستقر على اللي بيحبه، والأهم إنه لما استقر مشي في الطريق الطويل مش القصير. قناة فن توداي عملت فيديو قصير عن قصة طارق صبري وتنقّله ما بين المجالات، والفيديو ده هو اللي فتح الموضوع من جديد قدام ناس كتير كانت شايفاه ممثل وخلاص من غير ما تعرف إنه جاي من مكان بعيد تمامًا عن الكاميرا.
من الهندسة لبطولة الجمهورية في هذه الرياضة .. قصة ملهمة للفنان طارق صبري وتفوق في كل المجالات · 3 ألف مشاهدةمن كلية الهندسة لورش التمثيل
طارق صبري مصري، ومولود يوم 6 أغسطس في الرياض بالسعودية. درس الهندسة المعمارية في جامعة القاهرة واتخرّج سنة 2004، وده الجزء اللي بيفاجئ أغلب الناس أول ما يعرفوه. الهندسة المعمارية مش تخصص بتدخله بالصدفة ولا بتخلّصه وأنت لاهي — خمس سنين شغل ورسم وتسليم مشاريع، ومجهود يخلّي أي حد يفكّر ألف مرة قبل ما يسيبه بعد كده. والناس اللي بتدرس عمارة بتتعلّم حاجة مش موجودة في كل الكليات: إنك تتخيّل حاجة في دماغك وتحوّلها لخطوط الناس تقدر تنفّذها. وهي دي نفسها المهارة اللي بيحتاجها الممثل لما يقرا سيناريو مكتوب على ورق ويطلّع منه شخصية ليها مشية وصوت وطريقة كلام.
بس بعد التخرّج مادخلش التمثيل من باب واسع ولا بضهر حد. بدأ من ورش التمثيل والمسرح الهاوي — يعني الشغل اللي محدش بيشوفه ومفيهوش أضواء ولا فلوس، بس هو اللي بيبني الممثل فعلًا: تتعلّم تقف على خشبة، تتعامل مع جمهور قاعد قدامك مباشرة، وتاخد ملاحظات قاسية من غير ما حد يجاملك. وقبل التمثيل كان بيشتغل في الإعلام كمراسل ومقدّم برامج، وده خلّاه متعوّد على الكاميرا وعلى الكلام قدامها من بدري. الترتيب ده مهم: الهندسة الأول، بعدها الإعلام، وبعدها التمثيل — مفيش قفزة واحدة، فيه سلسلة قرارات كل واحد فيها بياخده خطوة أقرب للمكان اللي عايزه.
قرار المعهد.. الطريق الطويل بدل القصير
سنة 2010 التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قسم التمثيل والإخراج. والقرار ده لوحده بيقول حاجة عن طريقة تفكيره. كان ممكن يكمل بالورش والشغل العملي وخلاص، خصوصًا إنه كان بقاله فترة بيمثّل هواية وعنده علاقات في الوسط، لكنه اختار يرجع يدرس من الأول بشكل أكاديمي في تخصص مختلف تمامًا عن اللي اتخرّج فيه.
يعني بعد ما خلّص كلية كاملة ودخل سوق الشغل، رجع تاني لمقعد الدراسة. الحاجة دي مش سهلة على حد في نص العشرينات وزمايله بقوا في وظايف ثابتة، وهي كمان بتفسّر شكل مشواره بعد كده: أدوار ثانية ومساندة كتير، سنة ورا سنة، قبل ما يوصل لأدوار أكبر وأوضح. الممثل اللي بيدخل من باب المعهد والمسرح عادةً بيبني رصيده بالتراكم مش بالطفرة — بيتعرف عليه المخرجين واحد واحد، والأدوار بتكبر بالتدريج. ومعنى كده إن اللي بيتفرّج عليه دلوقتي في عمل رمضاني بيشوف نتيجة سنين شغل مش نتيجة فرصة واحدة كبيرة.
الأدوار اللي عرّفت الناس عليه
من ساعتها وطارق صبري بيشتغل بشكل شبه سنوي في الدراما، ورصيده وصل لحوالي 30 عمل ما بين مسلسلات وأفلام. أغلب أدواره من النوع اللي بيخدم الحدوتة أكتر ما بيسرق الكاميرا، وده بالظبط اللي خلّى وشه مألوف حتى عند ناس مش فاكرة اسمه — وهي حاجة بتحصل كتير مع الممثلين اللي بيشتغلوا في أعمال جماعية كبيرة. ودي أبرز محطاته: والأعمال دي متنوّعة في نوعها: فيه دراما اجتماعية، وفيه أعمال تشويقية، وفيه شغل جماعي بأسماء كبيرة — وده بيدّي الممثل مساحة يجرّب فيها أكتر من لون بدل ما يتحبس في شكل واحد.
- «دلع بنات» — من الأعمال اللي عرّفت الجمهور عليه في بدايته
- «عوالم خفية» — واحد من أشهر مسلسلاته
- «حالة عشق»
- «أنا وجدي»
- «قدري ونصيبك 3»
- «الاختيار 2» — سنة 2021
- «الهلانج» — دراما رمضان 2025
- فيلم «ساعة رضا»
ليه القصة دي بتتكرر في الوسط الفني؟
طارق صبري مش الحالة الوحيدة، ولا قريبة. في الوسط الفني المصري أسامي كتير جدًا دخلت التمثيل جاية من طب أو هندسة أو تجارة أو حقوق، والسبب مش إن الشهادة اتحرقت أو إن الدراسة كانت غلط. السبب إن التمثيل في مصر لفترة طويلة ماكانش مسار مهني واضح تقدر تقول لأهلك إنك ماشي فيه، فالناس كانت بتأمّن نفسها الأول بشهادة، وبعدين تجرّب اللي نفسها فيه. والأهل نفسهم كانوا بيوافقوا على الترتيب ده أكتر من العكس. وفيه سبب تاني كمان: التمثيل مهنة مالهاش سن ابتداء ثابت. ممكن حد يدخلها وهو في العشرين، وممكن حد تاني يدخلها بعد ما يكون خلّص كلية واشتغل سنين، ومفيش قاعدة بتقول إن الأول هيبقى أحسن من التاني.
الفرق بين اللي بيكمل واللي بيرجع لشهادته إن الأول بياخد الموضوع كشغل مش كتجربة. وده اللي حصل مع طارق صبري: مادخلش من باب الهواية ويسيبها لما تصعب، دخل المعهد، اشتغل في المسرح، وبنى رصيد على مدى سنين لحد ما بقى اسم متكرر في كشوف رمضان. مفيش في الحكاية دي لحظة واحدة اتغيّر فيها كل حاجة — فيه بس قرار اتكرر كل سنة إنه يكمل. ولو حبيت تشوف القصة بصوت وصورة، الفيديو فوق على قناة فن توداي، وفيه على القناة حكايات تانية عن نجوم اختاروا سكك مش متوقعة قبل ما يوصلوا للشاشة.
اقرأ كمان

أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولها
من إعلان تلفزيوني وهو في أولى ابتدائي لجايزة نجمة الجونة لأفضل ممثل عن «كولونيا».. مشوار أحمد مالك اللي اتبنى خطوة ورا خطوة من غير طفرة ولا صدفة.

محمد أوتاكا.. إزاي «غريب البواب» في اللعبة قلب مشواره كله
خمستاشر سنة شغل قبل ما الناس تعرف اسمه. حكاية محمد أوتاكا من مسرح مدرسة في الهرم لشخصية «غريب البواب» في مسلسل «اللعبة»، وسر اللقب الغريب اللي مشي معاه.

لما ديور نزلت عند سفح الهرم: أول عرض أزياء عالمي في مصر ومين حضره
دار ديور عملت أول عرض أزياء ليها في مصر تحت سفح أهرامات الجيزة. حكاية الليلة دي، وإيه اللي خلاها فارقة لحد النهاردة، ومين حضرها من نجوم مصر والعالم.