آخر الأخبار
ليه ريهام عبد الغفور اعتذرت عن «رمضان كريم 2»؟ الحكاية من أولهارمضان 2024.. لما نجوم الكوميديا كلهم نزلوا في شهر واحدالمرأة والساطور.. الفيلم اللي كسّرت فيه نبيلة عبيد صورتها القديمةحسام حبيب.. الملحن اللي بقى مطرب وحكاية الرجوع بعد غيابأشرف عبد الباقي بيمثل تحت إخراج بنته.. حكاية «ولد بنت شايب»«مدفع رمضان» ضد «رامز إيلون مصر»: حكاية أشرس منافسة بعد الإفطاردنيا سمير غانم.. الممثلة اللي بتغني تتر مسلسلاتها بصوتها من 2015أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولهاطارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضانليه ريهام عبد الغفور اعتذرت عن «رمضان كريم 2»؟ الحكاية من أولهارمضان 2024.. لما نجوم الكوميديا كلهم نزلوا في شهر واحدالمرأة والساطور.. الفيلم اللي كسّرت فيه نبيلة عبيد صورتها القديمةحسام حبيب.. الملحن اللي بقى مطرب وحكاية الرجوع بعد غيابأشرف عبد الباقي بيمثل تحت إخراج بنته.. حكاية «ولد بنت شايب»«مدفع رمضان» ضد «رامز إيلون مصر»: حكاية أشرس منافسة بعد الإفطاردنيا سمير غانم.. الممثلة اللي بتغني تتر مسلسلاتها بصوتها من 2015أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولهاطارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضان
الرئيسيةأخبار الفنيوسف السباعي.. سيرة صاحب «رد قلبي» ونه…
أخبار الفن

يوسف السباعي.. سيرة صاحب «رد قلبي» ونهاية رحلته في فبراير 1978

يوسف السباعي ضابط بقى روائي بقى وزير. حكاية صاحب رد قلبي والسقا مات ونحن لا نزرع الشوك، واللي هو موثّق فعلًا عن مقتله في نيقوسيا فبراير 1978.

فن توداي 5 دقائق قراءة
يوسف السباعي.. سيرة صاحب «رد قلبي» ونهاية رحلته في فبراير 1978

يوسف السباعي واحد من الأسماء اللي لو شلتها من تاريخ الأدب والسينما المصرية هتلاقي فجوة كبيرة. الراجل ده كتب روايات اتحوّلت لأفلام لسه الناس بتتفرج عليها لحد النهارده، وقعد على كراسي رسمية كبيرة في الحياة الثقافية المصرية، وانتهت حياته في حادثة سياسية اتكلم عنها العالم كله سنة 1978. والمشكلة إن الجزء الأخير ده اتحكي مية مرة بروايات متضاربة ونبرة مثيرة، لدرجة إن سيرته ككاتب اتغطّت على حسابها، وبقى فيه أجيال بتعرف طريقة موته أكتر ما بتعرف اللي كتبه.

عشان كده المقال ده هيمشي بالترتيب: مين كان يوسف السباعي، وإيه اللي كتبه، وإيه اللي وصل منه للسينما، وبعد كده اللي هو موثّق فعلًا عن يوم 18 فبراير 1978، واللي لسه محل خلاف بين المؤرخين لحد دلوقتي — من غير ما نخلط الاتنين في بعض، ومن غير ما نقدّم تخمين على إنه حقيقة.

مين هو يوسف السباعي؟ ضابط طلع من بيت أدب

اتولد يوسف السباعي يوم 17 يونيو 1917 في حي الدرب الأحمر بالقاهرة. أبوه محمد السباعي كان كاتب ومترجم معروف، يعني الولد اتربّى وسط الكتب والترجمات من أول يوم. لكنه مشي في طريق تاني في البداية: اتخرّج من الكلية الحربية سنة 1937، واشتغل بعدها في التدريس العسكري، ودرّس التاريخ العسكري، وبقى مدير المتحف الحربي سنة 1949، ووصل في مشواره العسكري لرتبة لواء. والجمع ده بين الزي العسكري والقلم مش شائع، وهو اللي أثّر في شكل كتابته بعد كده.

رواياته فيها اهتمام واضح بالطبقات والمجتمع والسياسة، مش بس بقصص الحب، حتى لما بيكون الحب هو الواجهة. ومن أعماله اللي معروف تواريخها: «أرض النفاق» سنة 1949، و«إني راحلة» سنة 1950، و«بين الأطلال» سنة 1953، و«طريق العودة» سنة 1956، و«ليل له آخر» سنة 1963، و«نحن لا نزرع الشوك» سنة 1969، و«العمر لحظة» سنة 1973. ومعاهم عشرات القصص القصيرة والمجموعات اللي خلّته من أغزر كتّاب جيله إنتاجًا، ومن أكترهم قربًا للقارئ العادي، لأن لغته كانت سهلة من غير ما تبقى سطحية.

من الورق للشاشة: «رد قلبي» و«نحن لا نزرع الشوك» و«السقا مات»

أشهر انتقالة لأعماله للسينما كانت «رد قلبي». الفيلم اتعرض يوم 10 ديسمبر 1957، من إخراج عز الدين ذو الفقار، وبطولة شكري سرحان في دور علي، ومريم فخر الدين في دور الأميرة إنجي، ومعاهم حسين رياض وهند رستم وصلاح ذو الفقار. الحدوتة عن حب بين ابن جنايني وبنت من طبقة الباشوات، والفروق الاجتماعية اللي بتقف في وشه، وإزاي تغيّر الشكل الاجتماعي في البلد قلب المعادلة. وعشان كده الفيلم اتقري لعشرات السنين كصورة لمرحلة كاملة في تاريخ مصر، مش كقصة حب وبس.

وبعدها بسنين اتحوّلت «نحن لا نزرع الشوك» لفيلم اتعرض يوم 23 مارس 1970، من إخراج حسين كمال وبطولة شادية. وفي سنة 1977 قدّم صلاح أبو سيف واحد من أهم أفلامه المأخوذة عن السباعي: «السقا مات»، بسيناريو وحوار محسن زايد، وبطولة عزت العلايلي في دور شوشة السقا، وفريد شوقي في دور شحاتة أفندي، ومعاهم شويكار وأمينة رزق. الفيلم اتعرض يوم 20 نوفمبر 1977، وأحداثه بتدور في حارة قاهرية قديمة، وبيتعامل مع فكرة الخوف من الموت بشكل فلسفي أكتر منه ميلودرامي. تلات أفلام، وتلات مخرجين مختلفين تمامًا، والمصدر واحد.

مناصبه في الحياة الثقافية المصرية

بالتوازي مع الكتابة، شغل يوسف السباعي مواقع رسمية كبيرة. بقى وزير الثقافة سنة 1973، وبعدها وزير الإعلام لفترة قصيرة في 1975. وفي الصحافة رأس تحرير مجلة «آخر ساعة» سنة 1967، وترأس دار الهلال سنة 1971، وبقى رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام سنة 1976، وانتخب نقيبًا للصحفيين سنة 1977. وحصل على جائزة الدولة في الأدب سنة 1973. يعني في نفس الوقت اللي كان بيكتب فيه روايات بتتباع في الأكشاك، كان قاعد على مؤسسات بتتحكم في شكل الثقافة والإعلام في البلد، وده وضع خلّى اسمه حاضر في كل نقاش عن تلك الفترة.

اللي هو موثّق عن يوم 18 فبراير 1978

في فبراير 1978 كان يوسف السباعي موجود في قبرص لحضور مؤتمر لمنظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية. وصباح يوم 18 فبراير 1978، أطلق مسلحان النار عليه في فندق هيلتون بالعاصمة نيقوسيا فقتلاه، وكان عمره ستين سنة. وبعد إطلاق النار احتجز المسلحان عددًا من المشاركين في المؤتمر كرهائن، وطالبا بطائرة تخرجهما من الجزيرة.

السلطات القبرصية وفّرت طائرة تابعة لطيران قبرص من طراز دوجلاس دي سي-8، وطلع عليها المسلحان مع أحد عشر رهينة وأربعة من أفراد الطاقم. الطائرة دارت في الجو ورفضت أكتر من دولة استقبالها، فرجعت لقبرص تاني في نفس اليوم تقريبًا. وفي اليوم التالي، 19 فبراير 1978، وصلت طائرة عسكرية مصرية من طراز سي-130 وعلى متنها قوة خاصة مصرية إلى مطار لارنكا. وفي المطار وقع اشتباك بين القوة المصرية والقوات القبرصية استمر قرابة ساعة، أسفر عن مقتل 15 من الجنود المصريين، وتدمير الطائرة ومقتل من كانوا على متنها من أفراد الطاقم، وإصابة عدد آخر. الرهائن خرجوا سالمين، وكان المسلحان قد سلّما نفسيهما قبل بدء الاشتباك أصلًا. وفي 20 فبراير سحبت مصر بعثتها الدبلوماسية، وانقطعت العلاقات السياسية بين البلدين لسنوات بعدها. دي الوقائع اللي بتتكرر في المصادر المختلفة من غير خلاف كبير.

اللي لسه محل خلاف: سبب اندلاع إطلاق النار بين القوتين نفسه. الأمم المتحدة أرجعته لخلل في التواصل، والجانب القبرصي قال إنه ما كانش يقدر يسمح بعملية على أرضه من غير إذن، وفي روايات متضاربة حول أطراف تانية كانت موجودة في المطار وهل شاركت في إطلاق النار من عدمه. وبالنسبة للمسلحين، نُسب الاتهام وقتها إلى تنظيم فلسطيني منشق، والتفاصيل اللاحقة عن محاكمتهما والحكم عليهما اختلفت الروايات بشأنها.

الفرق بين الجزء الأول والجزء التاني من الكلام ده مهم جدًا. الأول موثّق بتواريخ وأسماء وأفلام موجودة تتشاف، والتاني فيه حقائق ثابتة وحواليها مساحة رمادية لسه المؤرخين بيختلفوا فيها. وأمانة الحكي إننا نفصل بينهم، ونقول «ده اللي حصل» و«ده اللي فيه خلاف»، بدل ما نلمّ كل حاجة تحت عنوان واحد كبير ونقول إنها الحقيقة الوحيدة. وفي الآخر، أهم حاجة تفضل من يوسف السباعي هي الورق: روايات اتقرت لأجيال، وأفلام لسه بتتعاد على الشاشات وكل جيل بيلاقي فيها حاجة تخصه. لو عايز تعرف أكتر عن حكايته، تابع القناة لو بتحب الحكايات دي عن رموز الثقافة والفن المصري.

اقرأ كمان