سامح عبد العزيز.. 19 فيلم آخرهم «الدشاش» ومخرج ما سابش الناس البسيطة
سامح عبد العزيز رحل في 10 يوليو 2025 عن 49 سنة وساب وراه 19 فيلم ومسلسلات. حكاية مخرج بنى مشواره على الشخصيات الشعبية، وآخر أفلامه كان «الدشاش».

سامح عبد العزيز ساب وراه 19 فيلم روائي، وآخرهم «الدشاش» اللي لسه الناس بتتفرج عليه. المخرج المصري رحل يوم الخميس 10 يوليو 2025 عن عمر ناهز الـ49 سنة، حسب اللي نشرته العربية وسكاي نيوز عربية وCNN بالعربية والشرق الأوسط. والخبر نزل على الوسط الفني تقيل، لأن الراجل كان لسه شغال: في نفس السنة كان نازل بفيلم في السينما ومسلسل في رمضان. وإحنا هنا مش هنتكلم في تفاصيل صحية — دي حاجة تخص عيلته، وهي ما طلعتش ببيان في الموضوع. اللي يستاهل يتحكي هو الشغل، وشغله لوحده حكاية.
نقيب المهن التمثيلية أشرف زكي هو اللي أعلن الخبر على حسابه، وقال إن الجنازة هتكون من مسجد الشرطة بالشيخ زايد. ومن ساعتها والاسم بيترد في الصحافة الفنية مع وصف بيتكرر: مخرج بيصوّر الناس اللي مش بتاخد فرصتها على الشاشة. جريدة النهار وصفته بإنه «مخرج الواقعية ونصير المهمّشين»، والقدس العربي كتبت عنه بوصف قريب من ده. والأوصاف دي مش مجاملة رحيل — لو بصيت على قايمة أفلامه هتلاقيها منطقية. عشان كده اخترنا نقف عند المشوار كله، مش عند اللحظة الأخيرة بس.
فيلم الدشاش - بطولة محمد سعد ، زينه و باسم سمرة · 2 ألف مشاهدةمن «دربكة» لـ«الدشاش».. 19 فيلم
حسب فيلموغرافيا موقع السينما دوت كوم، أول أفلامه كان «دربكة» سنة 1998، وبعدها بسنين رجع بـ«درس خصوصي» سنة 2005. من هنا بدأ الإيقاع يتسارع: «أحلام الفتى الطايش» و«أسد وأربع قطط» سنة 2007، وبعدها سنة 2008 نزلّه اتنين في نفس السنة — «حسن طيارة» و«كباريه». و«كباريه» تحديدًا هو الفيلم اللي كتير من الناس بتعرفه بيه، وبعده بسنة جه «الفرح» سنة 2009.
الفيلمين دول بيوضحوا الخط اللي مشي عليه: مكان واحد مقفول، ومجموعة شخصيات بتتقابل فيه، وكل واحد فيهم شايل حكايته. مش أبطال خارقين ولا قصص بعيدة عن الشارع — ناس عادية بتتحرك في مساحة ضيقة، والكاميرا قاعدة معاهم. ودي التركيبة اللي خلّت النقاد يحطوه في خانة السينما الواقعية.
- دربكة — 1998، أول أفلامه
- درس خصوصي — 2005
- أحلام الفتى الطايش — 2007
- أسد وأربع قطط — 2007
- حسن طيارة — 2008
- كباريه — 2008
- الفرح — 2009
- حد سامع حاجة — 2009
- الحارة — 2010
- صرخة نملة — 2011
- طاطا — 2013
- حلاوة الروح — 2014
- الليلة الكبيرة — 2015
- أبو شنب — 2016
- حملة فريزر — 2016
- خير وبركة — 2017
- سوق الجمعة — 2018
- تماسيح النيل — 2022
- الدشاش — 2025، آخر أفلامه
اللي يلفت النظر في القايمة دي إنها مش نوع واحد. فيها كوميديا جماهيرية عريضة، وفيها دراما تقيلة، وفيها أعمال اتعملها ضجة وقت نزولها. يعني ما كانش مخرج بيعيد نفس الفيلم كل مرة بشكل تاني — كان بيجرّب، وأحيانًا التجربة كانت بتنجح جدًا، وأحيانًا لأ. وحاجة تانية بتبان من التواريخ: الإيقاع نفسه. من 2007 لحد 2017 كان بينزل فيلم كل سنة تقريبًا، وفي 2007 و2008 و2016 نزل فيلمين في السنة الواحدة. وبعد «سوق الجمعة» سنة 2018 المسافات اتوسّعت — أربع سنين لحد «تماسيح النيل» سنة 2022، وتلات سنين كمان لحد «الدشاش». التباطؤ ده مألوف في السينما المصرية في السنين الأخيرة، وأسبابه إنتاجية أكتر منها شخصية، ومش مقصور عليه هو.
التليفزيون.. وآخر رمضان
جنب السينما، سامح عبد العزيز اشتغل دراما تليفزيونية كمان، ومن بين المسلسلات اللي اتنسبت له «رمضان كريم» و«جميلة» و«حرب أهلية». والدراما الرمضانية مش شغلانة سهلة: 30 حلقة تتصور وتتسلّم في مواعيد ضاغطة، وده اختبار مختلف تمامًا عن فيلم مدته ساعة وأربعين دقيقة. وآخر مسلسل ليه كان «شهادة معاملة أطفال» في رمضان 2025 — 30 حلقة، بطولة محمد هنيدي في دور «عبد الستار الكاف»، ومعاه صبري فواز ومحمود حافظ وسما إبراهيم ونهى عابدين ووليد فواز، والمسلسل من تأليف محمد سليمان عبد الملك وعمرو مؤمن. يعني في آخر سنة في حياته كان عنده فيلم في السينما ومسلسل رمضاني في نفس الوقت — إيقاع شغل مش بسيط بأي حساب.
آخر فيلم.. وشوفه بعين المخرج
«الدشاش» نزل دور العرض المصرية أول يناير 2025، وبعدها بأسبوع في الخليج، ويوم 16 يناير في بلاد الشام، وفي المغرب 8 فبراير. دراما مدتها 110 دقيقة وتصنيفها +12، من تأليف جوزيف فوزي، وبطولة محمد سعد ومعاه زينة وباسم سمرة ونسرين أمين وخالد الصاوي ونسرين طافش ورشوان توفيق وأحمد فهيم. وإحنا على فن توداي كاتبين قبل كده مقال كامل عن الفيلم من ناحية محمد سعد وعودته للسينما، فمش هنعيد نفس الكلام هنا.
اللي يهمنا في السياق ده هو الاختيار الإخراجي: سامح عبد العزيز أخد ممثل الناس شايفاه كوميديان قبل كل حاجة، وحطّه في شخصية تقيلة في عالم مليان صدامات. ودي مش أول مرة يعمل كده — نفس المنطق اللي خلاه يشتغل على شخصيات شعبية في «كباريه» و«الفرح» من غير ما يحوّلها كاريكاتير. يعني حتى في آخر شغل ليه كان لسه ماشي على نفس الخط اللي بدأ بيه.
اللي فضل بعده
من غير ما نحمّل الموضوع أكتر من حجمه: مافيش مخرج بيخطط إن فيلم معيّن يبقى آخر فيلم ليه. «الدشاش» كان مجرد محطة في مشوار كان لسه ماشي، بس الصدفة خلّته آخر حاجة اتفرجت عليها الناس في السينما وعليها اسمه. ولو حسبناها بالسنين، المشوار ده بدأ سنة 1998 وقفل سنة 2025 — تقريبًا 27 سنة، وفيها 19 فيلم غير المسلسلات، يعني معدل شغل ثابت مش طفرة سنة أو اتنين. والحاجة اللي بتفضل من أي مخرج مش الجوايز ولا الإيرادات، الحاجة اللي بتفضل هي الشخصيات اللي الناس افتكرتها — وسامح عبد العزيز ساب شخصيات كتير من النوع ده، ناس من الشارع بلهجتهم وبمشاكلهم، اتحطوا في وسط الكادر بدل ما يفضلوا في الخلفية. وده اللي خلّى الصحافة تكتب عنه بالوصف ده بعد رحيله، مش لأنه وصف حلو، لكن لأنه بيوصف الشغل فعلًا. لو ما اتفرجتش على أفلامه، القايمة اللي فوق نقطة بداية كويسة — ابدأ بـ«كباريه» أو «الفرح» وشوف بنفسك. وعلى قناة فن توداي على يوتيوب فيه تغطيات وحلقات عن أفلامه ونجومه، تقدر تعدّي عليها وتتفرج.
اقرأ كمان

المرأة والساطور.. الفيلم اللي كسّرت فيه نبيلة عبيد صورتها القديمة
«المرأة والساطور» فضل محفور في ذاكرة الجمهور لحد النهارده. حكاية الدور اللي غيّر صورة نبيلة عبيد، ورؤية سعيد مرزوق ورا الكاميرا، والواقعة اللي وراه.

«مرجان أحمد مرجان».. الفيلم اللي ودّى عادل إمام الجامعة وطلّع هيثم دبور
راجل أعمال بيشتري كل حاجة إلا الشهادة، فيقرر يدخل الجامعة. حكاية «مرجان أحمد مرجان» وعادل إمام وميرفت أمين وبداية هيثم دبور على الشاشة الكبيرة.

«الملحد» بعد سنين تأجيل.. ليلة العرض الخاص وأول يوم في السينمات
فيلم «الملحد» تأليف إبراهيم عيسى وإخراج محمد جمال العدل وإنتاج أحمد السبكي. حكاية التأجيلات الطويلة، وليلة العرض الخاص، وأرقام أول يوم في شباك التذاكر.