«مرجان أحمد مرجان».. الفيلم اللي ودّى عادل إمام الجامعة وطلّع هيثم دبور
راجل أعمال بيشتري كل حاجة إلا الشهادة، فيقرر يدخل الجامعة. حكاية «مرجان أحمد مرجان» وعادل إمام وميرفت أمين وبداية هيثم دبور على الشاشة الكبيرة.

«مرجان أحمد مرجان» بنى نكتته الأساسية على فكرة واحدة بسيطة وقاسية في نفس الوقت: راجل أعمال قادر يشتري أي حاجة في الدنيا، إلا حاجة واحدة — إنه يبقى متعلّم. عادل إمام نزل بالفيلم ده صيف 2007، وبعد كل السنين اللي عدت لسه بيتعاد على الشاشات، ولسه بيتفرج عليه جيل كامل ما كانش اتولد أصلًا وقت ما نزل. النهاردة النسخة الكاملة بقت متاحة على قناة فن توداي، وده كان سبب كويس نرجع نتفرج عليه بعين تانية ونشوف إيه اللي عاش منه وإيه اللي بهت.
الفيلم من إخراج علي إدريس وتأليف يوسف معاطي، وإنتاج شركة جود نيوز، واتعرض في يوليو 2007. البطولة لعادل إمام وميرفت أمين، ومعاهم شريف سلامة وبسمة وأحمد مكي وأحمد السعدني ويوسف داوود، في طاقم كبير بيعدّي الأربعين ممثل حسب قوائم الطاقم المنشورة. وزي أغلب أفلام الزعيم في الفترة دي، الفيلم اتعمل عشان يبقى فيلم موسم صيف — بس اللي خلّاه فاضل في الذاكرة إنه ما كانش مجرد كوميديا مواقف، فيه تحته حكاية عن الفلوس والنفوذ والتعليم في مصر.
العربي مرجان أحمد مرجان .. بطولة: عادل إمام ، ميرفت أمين.قصة الفيلم: راجل معاه كل حاجة ناقصه الشهادة
مرجان أحمد مرجان راجل أعمال كبير، فلوسه محلولة ونفوذه واصل، وعنده ولاد بيدرسوا في الجامعة. بس جواه عقدة قديمة إنه ما كمّلش تعليمه، والعقدة دي مش بتسيبه في اجتماعاته ولا في بيته. فبيقرر قرار غريب: يدخل هو كمان نفس الجامعة، طالب زي أي طالب. ومن اللحظة دي الفيلم بيمشي في السكة اللي كلنا بنستناها — راجل بيتعامل مع الكلية بمنطق الشغل والصفقات، مش بمنطق الطالب اللي جاي يتعلّم.
بيدخل في الأنشطة الطلابية، بيدير مشاريع من جوه الحرم الجامعي، وبيوصل لحتة إنه يترشح في انتخابات ويلعب فيها بنفس الأدوات اللي اتعوّد عليها بره — العلاقات، الضغط، والفلوس. والصدام الحقيقي بيبتدي لما يلاقي قدامه ناس مش بتتشرى. الأزمة بتكبر أكتر لما بيلجأ لطرق ملتوية عشان يعدّي الامتحانات، وساعتها الخلاف بيخرج من الجامعة ويدخل جوه بيته، لأن ولاده نفسهم بيبقوا الطرف اللي متضايق منه.
الفكرة نفسها مش جديدة على السينما — موقع «السينما دوت كوم» بيوصف الفيلم بإنه مقتبس عن الفيلم الأمريكي Back to School اللي اتعمل سنة 1986. بس اللي عمله يوسف معاطي إنه نقل الفكرة لسياق مصري بالكامل، وحطّ فيها تفاصيل مالهاش لازمة في النسخة الأصلية: شكل الجامعة المصرية، وعلاقة الفلوس بالنفوذ، وفكرة إن الترشح ممكن يبقى وسيلة للحصانة مش خدمة للناس. وده اللي خلّى الفيلم يتقري وقتها كتعليق على لحظة كاملة كانت مصر عايشاها.
ميرفت أمين في دور جيهان مراد
ميرفت أمين لعبت دور «جيهان مراد»، الأستاذة الجامعية اللي بتقف قدام مرجان وبتنافسه، وبيقف معاها ولاده هو نفسهم. الدور ده هو اللي بيدّي الفيلم توازنه — من غيره كان هيبقى مجرد سلسلة إفيهات لراجل غني لاخبط في كلية. وجود شخصية عندها منطق مضاد، وبتكسب أرض بالاحترام والكلمة مش بالشيكات، هو اللي بيخلّي للحكاية معنى، وبيخلّي خسارة مرجان في بعض المواقف مفهومة ومستحقة مش مفتعلة.
والكيمياء بين عادل إمام وميرفت أمين ما كانتش محتاجة تتبني من الصفر، لأنها متبنية على تاريخ طويل من الشغل المشترك من السبعينيات والثمانينيات. وده باين في المشاهد اللي بينهم: الإيقاع مريح، الردود بتيجي في وقتها، ومفيش تكلّف في اللحظات اللي المفروض تبقى حادة، وهي الحاجة اللي بتفرق بين ممثلين اتقابلوا لأول مرة وممثلين شغالين مع بعض من عشرات السنين. وبنفس المنطق، وجود شريف سلامة في دور «عدي» وبسمة في دور «علياء» بيدّي للجيل الأصغر جوه الفيلم صوت مستقل، مش مجرد خلفية للبطل.
هيثم دبور.. الشخصية اللي جت من التليفزيون
أكتر حتة مثيرة في الفيلم لما نبصله دلوقتي هي وجود أحمد مكي بشخصية «هيثم دبور». الشخصية دي ما اتولدتش في الفيلم أصلًا — هي جاية من مسلسل السيت كوم «تامر وشوقية» اللي جزءه الأول اتعرض سنة 2006. وبحسب ما اتنشر في «زهرة الخليج»، عادل إمام أُعجب بأداء مكي للشخصية في المسلسل، فطلب منه إنه يظهر بيها في «مرجان أحمد مرجان». يعني الشخصية دخلت السينما وهي جاهزة ومعروفة للجمهور قبل ما تدخل.
الظهور ده كان مكسب كبير لمكي، بس معاه ضغط من نوع خاص جدًا: الناس كانت عارفة الشخصية بالباروكة والمكياج، وما كانتش عارفة شكله الحقيقي تحتها. عشان كده في 2008 قرر يقفل الملف بنفسه — قدّم هيثم دبور لآخر مرة في فيلم «H دبور» اللي كان بطولته، وفي نفس السنة راح لدور جاد تمامًا عشان يثبت إنه ممثل مش شخصية واحدة. الحسبة دي بانت صح على المدى الطويل، ومشوار مكي بعدها بيقول كده.
الأرقام المتداولة في المراجع بتحط إيرادات الفيلم عند حوالي 23 مليون جنيه، مقابل تكلفة إنتاج اتقالت 27 مليون. بس أرقام شباك التذاكر المصري في الفترة دي بتختلف من مصدر للتاني وما فيش جهة رسمية واحدة بتصدرها، فالأنسب نتعامل معاها كأرقام منشورة مش كحقيقة مقفولة. واللي مش محتاج أرقام أصلًا إن الفيلم فضل متداول ومتعاد لحد النهاردة بعد تسعتاشر سنة، وده في حد ذاته نوع تاني من النجاح مش بيتقاس بشباك التذاكر.
لو ناوي تتفرج عليه تاني، جرّب تركّز المرة دي على المشاهد اللي مالهاش إفيه — الحتت اللي مرجان بيسكت فيها ويبص. هناك بالظبط بيبان ليه الفيلم عاش كل السنين دي. النسخة الكاملة موجودة فوق، ولو حابب حكايات زي دي تيجي لك أول بأول، خليك متابع قناة فن توداي.
اقرأ كمان

المرأة والساطور.. الفيلم اللي كسّرت فيه نبيلة عبيد صورتها القديمة
«المرأة والساطور» فضل محفور في ذاكرة الجمهور لحد النهارده. حكاية الدور اللي غيّر صورة نبيلة عبيد، ورؤية سعيد مرزوق ورا الكاميرا، والواقعة اللي وراه.

سامح عبد العزيز.. 19 فيلم آخرهم «الدشاش» ومخرج ما سابش الناس البسيطة
سامح عبد العزيز رحل في 10 يوليو 2025 عن 49 سنة وساب وراه 19 فيلم ومسلسلات. حكاية مخرج بنى مشواره على الشخصيات الشعبية، وآخر أفلامه كان «الدشاش».

«الملحد» بعد سنين تأجيل.. ليلة العرض الخاص وأول يوم في السينمات
فيلم «الملحد» تأليف إبراهيم عيسى وإخراج محمد جمال العدل وإنتاج أحمد السبكي. حكاية التأجيلات الطويلة، وليلة العرض الخاص، وأرقام أول يوم في شباك التذاكر.