محمد سعد يرجع بـ«الدشاش».. إزاي كسر عباءة اللمبي بعد غياب سنين
محمد سعد رجع للسينما بفيلم «الدشاش» بعد غياب سنين وبدور بعيد تمامًا عن اللمبي. حكاية العودة، والبوستر اللي شغّل الترند، وردود فعل النجوم والنقاد.

محمد سعد رجع للسينما بفيلم «الدشاش»، ورجع بوش تاني خالص. النجم اللي عاش سنين طويلة جوه عباءة شخصية واحدة اختار المرة دي إنه يبعد عن الكوميديا الصريحة اللي الجمهور اتعوّد عليها، ويدخل منطقة أقرب للدراما والأكشن. وده لوحده كان كفاية إن اسمه يفضل متصدر البحث في مصر لأيام، وإن الكومنتات تتقسم بين ناس متحمسة لإنه أخيرًا يجرّب حاجة جديدة، وناس متخوّفة إن الجمهور ميستقبلوش من غير الإفيه اللي اتربى عليه. والحقيقة إن الخوفين الاتنين كانوا منطقيين، لأن اللي بيغيّر جلده في السينما بيراهن على حاجة مش مضمونة.
الحكاية بدأت لما الشركة المنتجة نزلت البوستر الترويجي، وبعده الإعلان الرسمي. الناس شافت محمد سعد بملامح حادة ونظرة مختلفة، ومشاهد فيها توتر وصراع مش ضحك متواصل، ومعاها تفاصيل كوميدية بتطلع من قلب الموقف مش مفروضة عليه فرض. الفيلم نزل دور العرض المصرية أول يناير، وبعدها بأسبوع في دول الخليج، يعني اختار توقيت رأس السنة اللي بيبقى فيه إقبال عالي على السينمات. وبعد شهور من العرض السينمائي اتنقل لمنصة نتفليكس، وده وسّع دايرة اللي شافوه وخلّى النقاش حواليه يتجدد من تاني. فخلينا نمشي بالترتيب: مين بدير الدشاش، وليه العودة دي اتحسبت كويس قبل ما تتاخد.
فيلم الدشاش - تجربة محمد سعد الجديدة · 4 ألف مشاهدةمين بدير الدشاش وإيه حكاية الفيلم؟
في «الدشاش» بيقدم محمد سعد شخصية اسمها بدير الدشاش، راجل عايش وسط عالم مليان مشاكل وصراعات، وحياته بتتقلب رأسًا على عقب بعد أزمة كبيرة تدخّله في رحلة مواجهة مع نفسه. الإطار العام بيمزج الاجتماعي بالتشويقي، والفيلم من إخراج سامح عبد العزيز وتأليف جوزيف فوزي، ومدته حوالي ساعة و50 دقيقة. وبيشارك في البطولة عدد من الأسماء المعروفة من بينهم باسم سمرة وزينة وخالد الصاوي، وكل واحد فيهم ماسك خيط في الحدوتة ومش مجرد ديكور جنب البطل. وده فرق مهم في أفلام البطولة الفردية اللي عادة بتضيّع باقي الشخصيات.
اللي لفت النظر في التجربة إن سامح عبد العزيز معروف عنه إنه بيشتغل على الشخصيات الشعبية بعين مختلفة، ومش بيسيبها كاريكاتير. وده كان مناسب لمحمد سعد اللي كان محتاج مخرج يمسك إيده في المنطقة الجديدة دي، ويوازن بين حس الكوميديا اللي عند الممثل وبين الحدوتة الأتقل اللي الفيلم بيحكيها. النتيجة كانت أداء أهدأ من المعتاد، وشخصية بتتبني بالتفاصيل الصغيرة مش بالجملة الطايرة. حتى الصوت والحركة اللي عرفنا بيهم محمد سعد اتظبطوا على مقاس الدور، وده أصعب بكتير من إنك تعيد نفس الوصفة.
غياب سنين.. وليه العودة كانت محسوبة
قبل «الدشاش»، آخر بطولة مطلقة لمحمد سعد كانت في فيلم «محمد حسين»، وبعدها شارك في بطولة «الكنز - الجزء الثاني»، ومن ساعتها والراجل بعيد عن دور العرض. الغياب ده مكانش صدفة؛ الفترة اللي فاتت شافت تغيّر كبير في ذوق الجمهور المصري، ودخول جيل جديد من نجوم الكوميديا، وصعود أفلام الأكشن والدراما الاجتماعية. الكوميديا اللي كانت بتشتغل بإفيه واحد متكرر بقت محتاجة سيناريو أذكى وشخصيات ليها منطق، والجمهور بقى بيتفرج على أعمال من كل حتة في الدنيا، فسقف التوقعات ارتفع بشكل واضح.
يعني محمد سعد كان قدام اختيارين: يرجع بنفس التوليفة القديمة ويراهن على الحنين، أو يجرّب حاجة تانية ويتحمل نتيجتها. اختار التاني، وده قرار فيه مخاطرة حقيقية، لأن الجمهور اللي بيحبه من «اللمبي» و«عوكل» و«كتكوت» ممكن ميلاقيش اللي جه عشانه ويطلع من السينما زعلان. لكنه في نفس الوقت القرار الوحيد اللي بيفتح باب لمرحلة تانية، بدل ما الممثل يفضل بيعيد نفسه لحد ما الجمهور يزهق ويسيبه. والفنانين الكبار في تاريخ السينما المصرية عدّوا بنفس المفترق ده كذا مرة.
رسالة أحمد حلمي وردود فعل الوسط الفني
واحدة من أحلى اللحظات المصاحبة للفيلم كانت رسالة أحمد حلمي لصاحب عمره. حلمي هنّى محمد سعد قبل العرض ووصفه بإنه أخوه الغالي وزميله وصاحبه وعشرة عمره، وتمنى له النجاح والتوفيق. الرسالة مشيت على السوشيال ميديا زي النار، خصوصًا إن الاتنين بينهم تاريخ طويل من أيام البدايات، والناس فاكرة الأعمال اللي جمعتهم زمان. ومحمد سعد رد عليه بكلام فيه دفا، وقال إنه مش لاقي كلام يوصف بيه ذوقه ومستنيه يشوف الفيلم ويا رب يعجبه. لحظة إنسانية بسيطة لكنها وصلت للناس أكتر من أي إعلان.
أخويا الغالي وزميلي وصاحبي وعشرة عمري.. مبروك ويارب بالنجاح والتوفيق وتكسر الدنيا بعون الله
أحمد حلمي
وكمان محمد عادل إمام كتب لسعد إنه نجم كبير وكلهم بيحبوه. الدعم ده من داخل الوسط كان مهم، لأن العودة بعد غياب طويل بتبقى محتاجة سند، وبتبقى محتاجة كمان إن الناس تحس إن فيه ترحيب حقيقي مش مجاملة موسمية. وجزء كبير من النقاش اللي دار وقتها مكانش عن الفيلم نفسه بقدر ما كان عن فكرة إن ممثل كوميدي كبير يقرر يغيّر جلده. الناس بتحب النجوم اللي بتعرفها، وأي تغيير بيقابله مقاومة في الأول، وبعدين الجمهور بيتعوّد لو الشغل كويس.
الإيرادات والنقاد.. النص المليان والنص الفاضي
جماهيريًا الفيلم عمل شغله؛ خلال أسابيعه الأولى حقق إيرادات تخطت الأربعين مليون جنيه، وقعد فترة على رأس قائمة الإيرادات في السينما المصرية، وده معناه إن جمهور محمد سعد لسه موجود ولسه مستعد يشتري تذكرة عشان يشوفه. نقديًا الصورة كانت أهدأ: فيه نقاد شافوا إنه بذل مجهود حقيقي وقدّم لحظات تمثيل صادقة بعيدة عن الأداء الكاريكاتيري، وفيه رأي تاني قال إن الفيلم كويس لكنه مش اللي هيفضل في دماغ الناس سنين، وإنه محتاج يبني على الخطوة دي بعمل أقوى. والرأيين مش متناقضين. أول خطوة في طريق جديد نادرًا ما بتكون أحسن خطوة، والمهم إنها اتخدت أصلًا. فيه كمان عامل توقيت ساعد الفيلم، لأنه نزل في موسم مكانش فيه منافسة شرسة من نجوم الشباك الكبار. فالاختبار الحقيقي بقى هو الفيلم الجاي، لما يقف قدام منافسة أقوى ويثبت إن الجمهور جه عشان التجربة مش عشان الحنين. إحنا في فن توداي تابعنا الحكاية من أول البوستر لحد الإيرادات؛ اتفرج على الفيديو فوق واحكي لنا: شفت «الدشاش»؟
اقرأ كمان

المرأة والساطور.. الفيلم اللي كسّرت فيه نبيلة عبيد صورتها القديمة
«المرأة والساطور» فضل محفور في ذاكرة الجمهور لحد النهارده. حكاية الدور اللي غيّر صورة نبيلة عبيد، ورؤية سعيد مرزوق ورا الكاميرا، والواقعة اللي وراه.

سامح عبد العزيز.. 19 فيلم آخرهم «الدشاش» ومخرج ما سابش الناس البسيطة
سامح عبد العزيز رحل في 10 يوليو 2025 عن 49 سنة وساب وراه 19 فيلم ومسلسلات. حكاية مخرج بنى مشواره على الشخصيات الشعبية، وآخر أفلامه كان «الدشاش».

«مرجان أحمد مرجان».. الفيلم اللي ودّى عادل إمام الجامعة وطلّع هيثم دبور
راجل أعمال بيشتري كل حاجة إلا الشهادة، فيقرر يدخل الجامعة. حكاية «مرجان أحمد مرجان» وعادل إمام وميرفت أمين وبداية هيثم دبور على الشاشة الكبيرة.