منة شلبي.. حكاية ممثلة بنت مشوارها بالأدوار مش بالعدد
منة شلبي مش بتشتغل كل سنة، بس كل دور بتختاره بيفضل محفور. حكاية مشوار بدأ في مطلع الألفية ووصل لكان وترشيح إيمي وتكريمين كبار في القاهرة والجونة.

منة شلبي من الممثلات اللي بتقيس مشوارها بالأدوار مش بعدد السنين. تقدر تعد أعمالها على إيديك، وبرضه تلاقي كل واحد فيهم مختلف تمامًا عن اللي قبله. ودي مش صدفة ولا سوء حظ، دي طريقة شغل واضحة من أول يوم: مساحات واسعة بين المشروع والتاني، واختيارات بتتاخد على مهل، ونتيجة إن أي عمل بتدخله بياخد اهتمام أكبر من المعتاد قبل ما يتعرض أصلًا. في وقت بقى فيه الظهور المستمر هو القاعدة، هي مشيت بالعكس تمامًا.
وعشان كده لما بتتكلم عن منة شلبي، مش بتتكلم عن ممثلة مالية الشاشة كل موسم، بتتكلم عن أدوار الناس فاكراها بأسمائها وفاكرة سنة عرضها كمان. والمشوار ده بدأ من مطلع الألفية، ولحد النهارده لسه ماشي على نفس المنطق. تعالوا ناخد الحكاية من أولها.
حكاية منة شلبي.. من بنت زيزي مصطفى لرمز من رموز السينما المصرية · 1 ألف مشاهدةالبداية: «الساحر» ووقفة قدام محمود عبد العزيز
منة شلبي اتولدت في الجيزة، وكبرت في بيت الفن فيه مش غريب؛ والدتها الراقصة زيزي مصطفى. بس اللي فتح لها الباب فعليًا كان الشاشة نفسها في مطلع الألفية، ما بين الدراما التليفزيونية والسينما في نفس الفترة تقريبًا. مهرجان القاهرة السينمائي، في بيان تكريمه ليها بعد كده بسنين، رجّع بدايتها لسنة 2001 ما بين مسلسل «حديث الصباح والمساء» وفيلم «الساحر». والفيلم ده تحديدًا كان الوقفة الصعبة: ممثلة في أول الطريق قدام محمود عبد العزيز، ومن هنا الاسم بقى متسجّل. وبعدها بسنوات قليلة جت مجموعة أعمال حطتها في خانة تانية خالص. «بحب السيما» مع ليلى علوي، وبعده «بنات وسط البلد» سنة 2005 مع المخرج محمد خان، وبعديها «هي فوضى» سنة 2007 مع يوسف شاهين — الفيلم اللي وصل لمهرجان فينيسيا. تلات أعمال في مساحات مختلفة تمامًا عن بعضها، وكلها بتقول نفس الرسالة: البنت دي مش بتدوّر على الدور المريح.
«بعد الموقعة» ورجوع مصر لمسابقة كان
سنة 2012 كانت محطة مفصلية. فيلم «بعد الموقعة» للمخرج يسري نصر الله دخل المسابقة الرسمية لمهرجان كان، وده رجّع السينما المصرية للمسابقة دي بعد غياب خمستاشر سنة. مش مجرد سطر في السيرة الذاتية — ده كان دخول لملعب تاني بالكامل، وفتح لها باب المهرجانات الدولية على مصراعيه. وبعدها بشوية جه الدور اللي بقى علامة في مشوارها كله: «نوارة».
الفيلم ده حصد لمنة شلبي جوايز أفضل ممثلة في سنة واحدة من تمن مهرجانات ومسابقات: مهرجان دبي السينمائي الدولي، ومهرجان مالمو للسينما العربية، ومهرجان المركز الكاثوليكي للسينما، ومهرجان جمعية الفيلم للسينما المصرية، ومهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط، ومهرجان وهران السينمائي الدولي، وجوايز السينما العربية في دورتها التانية، والمهرجان القومي للسينما المصرية في دورته الواحد وعشرين. رقم زي ده مش بيتكرر كتير.
وفي نفس الفترة كانت شغالة في مساحات جماهيرية بالتوازي: «الأصليين» سنة 2017 و«تراب الماس» سنة 2018 مع المخرج مروان حامد، ومسلسل «واحة الغروب» سنة 2017. يعني مش ماشية في خط واحد ولا حابسة نفسها في نوع معين؛ فيلم مهرجانات، وفيلم جماهيري، ومسلسل، والأدوار مختلفة في كل مرة عن بعضها.
ترشيح الإيمي: أول مصرية عن عمل ناطق بالعربي
سنة 2020 قدّمت مسلسل «في كل أسبوع يوم جمعة»، عمل تشويقي في عشر حلقات اتعرض على منصة شاهد. والعمل ده وصل بيها لحتة محدش من قبلها وصلها: ترشيح لجايزة إيمي الدولية سنة 2021 في فئة أفضل ممثلة، وكانت أول ممثلة مصرية وعربية تترشح للجايزة دي عن عمل ناطق باللغة العربية. في السباق ده اتنافست مع تلات نجمات من إسبانيا والأرجنتين وبريطانيا، والحفل اتعمل في نيويورك في نوفمبر 2021. وبغض النظر عن اسم الفايزة في الآخر، مجرد إن اسم ممثلة مصرية يبقى على القايمة دي كان في حد ذاته سطر جديد.
وقبلها بسنتين، سنة 2019، مهرجان القاهرة السينمائي الدولي كرّمها بجايزة فاتن حمامة للتميز في افتتاح دورته الواحد والأربعين اللي اتعملت من 20 لـ29 نوفمبر. ورئيس المهرجان وقتها قال إن عدد قليل بس من الممثلين هو اللي يستاهل تكريم بجايزة شايلة اسم سيدة الشاشة. والتكريم ده مجاش على عمل واحد، جه على مشوار.
«بطلوع الروح» وتكريم الجونة وسنة 2026
سنة 2022 قدمت «بطلوع الروح»، ودورها فيه جاب لها جايزة أفضل ممثلة من مهرجان القاهرة للدراما في دورته الأولى في سبتمبر 2022. والمسلسل ده من الأعمال اللي فضلت تتناقش بعد ما خلصت بفترة طويلة، وده بيحصل لما الدور يبقى مكتوب كويس وممثلته مصدّقاه. وفي أكتوبر 2025، مهرجان الجونة السينمائي منحها جايزة الإنجاز الإبداعي في دورته التامنة اللي اتعملت من 16 لـ24 أكتوبر، وهي جايزة بتتقدم كل سنة للسينمائيين اللي سابوا بصمة واضحة.
وفي رمضان 2026 رجعت بمسلسل «صحاب الأرض» قدام إياد نصار، والعمل اتعرض في خمستاشر حلقة على قناة dmc وكان من العناوين اللي اتابعت طول الموسم. وعندها كمان فيلم «فرقة الموت» ضمن أعمال 2026، ومشروع درامي معلن اسمه «عنبر الموت» من إخراج كريم الشناوي وتأليف مريم نعوم. والشهر اللي فات كانت خدت فترة نقاهة بعد تدخل جراحي، وخرجت من المستشفى واستكملت راحتها في البيت وسط دعوات جمهورها بالسلامة. ولو بصيت على المشوار كله من فوق، هتلاقي خيط واحد ماشي فيه: أدوار قليلة نسبيًا، بس كل واحد فيهم مختار بحساب ومتاخد بجدية. ودي في الآخر الحاجة اللي بتخلي اسم زي منة شلبي يفضل موجود على مدار ربع قرن من غير ما يستهلك نفسه. لو حابب تشوف الحكاية بالصوت والصورة، الفيديو فوق بيمشي على أهم محطات مشوارها، وتابع قناتنا على يوتيوب لو بتحب النوع ده من الحكايات.
اقرأ كمان

أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولها
من إعلان تلفزيوني وهو في أولى ابتدائي لجايزة نجمة الجونة لأفضل ممثل عن «كولونيا».. مشوار أحمد مالك اللي اتبنى خطوة ورا خطوة من غير طفرة ولا صدفة.

طارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضان
اتخرّج مهندس معماري سنة 2004، وبعدها اختار طريق تاني خالص. حكاية طارق صبري من ورش التمثيل والمسرح للمعهد، ولأدوار زي «دلع بنات» و«عوالم خفية» و«الهلانج».

محمد أوتاكا.. إزاي «غريب البواب» في اللعبة قلب مشواره كله
خمستاشر سنة شغل قبل ما الناس تعرف اسمه. حكاية محمد أوتاكا من مسرح مدرسة في الهرم لشخصية «غريب البواب» في مسلسل «اللعبة»، وسر اللقب الغريب اللي مشي معاه.