
وداع سمية الألفي.. نص قرن فن من رحلة المليون لليالي الحلمية
سمية الألفي رحلت بعد مشوار قرب من نص قرن على الشاشة. حكاية البنت اللي درست علم اجتماع وطلعت ممثلة، والأدوار اللي فضلت محفورة في ذاكرة المصريين.
اكتب حرفين على الأقل · Esc للخروج
سمية الألفي واحدة من أهم وشوش الدراما المصرية في السبعينات والتمانينات والتسعينات. اتولدت في الشرقية سنة 1953، واتخرجت من قسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة، وبدأت طريقها من التلفزيون والمسرح قبل ما تدخل السينما. جمهورها بيفتكرها في «ليالي الحلمية» و«الراية البيضا» و«بوابة الحلواني»، وبأدوار قدرت تلعب فيها الكوميدي والدرامي بنفس السهولة من غير ما تغيّر جلدها. رحلت يوم 20 ديسمبر 2025 عن 72 سنة، بعد مشوار طويل جمع فيه أكتر من مية وأربعين عمل.
بدأت سمية الألفي الشغل الفني في سبعينات القرن الماضي من خلال التلفزيون، وبعدين المسرح، وشاركت في مسرحية «أولاد علي بامبا» سنة 1976 ودخلت السينما في نفس الفترة. من أول ظهورها بانت خفة ظلها وقدرتها على إنها تسرق المشهد حتى من غير بطولة مطلقة، فبقت واحدة من الوشوش اللي المخرجين بيلجأوا لها لما الدور يحتاج حضور قوي ونبرة صادقة. مع الوقت اتراكم رصيدها لحد ما وصل لأكتر من مية وأربعين عمل بين سينما ومسرح وتلفزيون، وبقى اسمها علامة على مرحلة كاملة من الإنتاج الدرامي المصري اللي كان بيتفرج عليه العالم العربي كله.
أشهر محطاتها كانت مع الدراما التلفزيونية الكبيرة في التمانينات والتسعينات: «ليالي الحلمية» و«الراية البيضا» و«بوابة الحلواني» بأجزائها المختلفة، وكمان «العطار والسبع بنات». وفي السينما اتعرف عليها جيل كامل من خلال «علي بيه مظهر و40 حرامي» سنة 1985. أسلوبها كان بعيد عن المبالغة، وبتبني الشخصية من التفاصيل الصغيرة في النظرة ونبرة الصوت. ابتعدت عن الشغل في سنينها الأخيرة، ورحلت يوم 20 ديسمبر 2025. فضل اسمها مرتبط بمرحلة ذهبية في الدراما المصرية، وبأداء بسيط وطبيعي مالوش تكلّف ولا افتعال.