آخر الأخبار
ليه ريهام عبد الغفور اعتذرت عن «رمضان كريم 2»؟ الحكاية من أولهارمضان 2024.. لما نجوم الكوميديا كلهم نزلوا في شهر واحدالمرأة والساطور.. الفيلم اللي كسّرت فيه نبيلة عبيد صورتها القديمةحسام حبيب.. الملحن اللي بقى مطرب وحكاية الرجوع بعد غيابأشرف عبد الباقي بيمثل تحت إخراج بنته.. حكاية «ولد بنت شايب»«مدفع رمضان» ضد «رامز إيلون مصر»: حكاية أشرس منافسة بعد الإفطاردنيا سمير غانم.. الممثلة اللي بتغني تتر مسلسلاتها بصوتها من 2015أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولهاطارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضانليه ريهام عبد الغفور اعتذرت عن «رمضان كريم 2»؟ الحكاية من أولهارمضان 2024.. لما نجوم الكوميديا كلهم نزلوا في شهر واحدالمرأة والساطور.. الفيلم اللي كسّرت فيه نبيلة عبيد صورتها القديمةحسام حبيب.. الملحن اللي بقى مطرب وحكاية الرجوع بعد غيابأشرف عبد الباقي بيمثل تحت إخراج بنته.. حكاية «ولد بنت شايب»«مدفع رمضان» ضد «رامز إيلون مصر»: حكاية أشرس منافسة بعد الإفطاردنيا سمير غانم.. الممثلة اللي بتغني تتر مسلسلاتها بصوتها من 2015أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولهاطارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضان
الرئيسيةمشاهيرسليمان عيد.. الوش اللي ضحّك مصر في أكت…
مشاهير

سليمان عيد.. الوش اللي ضحّك مصر في أكتر من 300 عمل

سليمان عيد رحل في 18 أبريل 2025 وساب وراه مشوار طويل من المعهد للمسرح للسينما. حكاية الممثل اللي كان بيخطف المشهد بجملة واحدة وبضحكة مش بتتقلد.

فن توداي 4 دقائق قراءة2 ألف مشاهدة
سليمان عيد.. الوش اللي ضحّك مصر في أكتر من 300 عمل

سليمان عيد مامتلكش يوم بطولة مطلقة في فيلم كبير، ومع ذلك مفيش حد من جيلين كاملين مايعرفش وشه. ده الممثل اللي بيدخل المشهد دقيقتين ويمشي، وتفضل فاكر الدقيقتين دول أكتر من نص الفيلم. رحل صباح الجمعة 18 أبريل 2025 بعد أزمة صحية مفاجئة زي ما نشرت التغطيات، والوسط الفني كله اتصدم. وإحنا هنا مش هنحكي تفاصيل طبية ولا حاجة تخص بيته، هنحكي الشغل — والشغل عنده كان كتير أوي.

من المعهد لأول وش على الشاشة

سليمان عيد اتخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية، قسم التمثيل. يعني الراجل جاي من مدرسة، مش من صدفة ولا من موهبة خام اتصرفت على السريع. وده بيفسّر حاجة مهمة في أداءه: مهما كان الدور صغير، بيبقى مبني. مش بيرمي إفيه ويجري، بيعمل شخصية ليها مشية وطريقة كلام ونبرة وسبب واضح إنها موجودة في المشهد. واللي اتعوّد يتفرج عليه في التسعينات والألفينات يعرف إن ده كان أصعب موقع في السينما المصرية: إنك تقف جنب نجم كبير في مشهد كوميدي، تديله الكورة صح، وتخرج من المشهد والناس فاكراك انت كمان. الممثلين اللي بيعرفوا يعملوا كده بيتعدوا على صوابع الإيد.

وداعا سليمان عيد لكن بصمته خالده فى قلوبنا 💔💔 وداعا سليمان عيد لكن بصمته خالده فى قلوبنا 💔💔 · 2 ألف مشاهدة

نقطة التحول جت سنة 1992 مع فيلم «الإرهاب والكباب» قدام عادل إمام. الفيلم ده لوحده كان حالة في السينما المصرية، وسليمان عيد طلع منه باسم محفور. وبعدها بقى وش شبه دايم في أعمال الجيل ده كله، لغاية ما بقى واحد من الوشوش اللي لو شفتها في التتر تحس إن الفيلم فيه حاجة حلوة مستنياك. والحلو إنه ماحاولش في أي وقت يقلّد حد أو يركب موجة؛ فضل بيشتغل بنفس الطريقة الهادية دي لحد آخر يوم.

الأدوار اللي الناس لسه بتعيد مشاهدها

بعد «الإرهاب والكباب» جه «طيور الظلام» سنة 1995، وبرضه مع عادل إمام. وفي 1996 كان في «النوم في العسل»، الفيلم اللي بقى مرجع كوميدي لجيل كامل ولسه جمله بتتقال لحد النهاردة. وفي 1999 لعب في «همّام في أمستردام» مع محمد هنيدي، وده الفيلم اللي عرّف الجيل الأصغر عليه.

لو بصيت على القايمة دي هتلاقي حاجة مشتركة: كلها أفلام اتعملت في وقت كانت الكوميديا المصرية فيه في أوجها، وكلها محتاجة ممثل يمسك خط جانبي كامل من غير ما يسرق المشهد من البطل. سليمان عيد كان بيعرف الفرق ده كويس أوي — كان بيدي الجملة حقها وبعدين يرجع خطوة لورا بهدوء. ودي حرفة مش موهبة بس، دي حاجة بتتعلّم بالسنين وبالوقوف قدام جمهور حي بيرد عليك في نفس اللحظة. وفيه حاجة بتتنسي وسط الكلام عن الكوميديا: الراجل ماكانش بيضحّك بس. الحجم الكبير من الشغل اللي عمله خلاه يعدي على أنواع مختلفة — دراما اجتماعية، أدوار جادة، أعمال شعبية، وأدوار مالهاش علاقة بالكوميديا أصلًا. لكن اللي علق في وجدان الناس هو الوش الضاحك، لأن ده اللي اتكرر أكتر وفي أشهر الأعمال. ودي مفارقة بتحصل مع ممثلين كتير: الجمهور بيختار لهم صورة واحدة من ميت صورة، وبيحبهم بيها لآخر العمر.

مسرح وتليفزيون.. والأرقام اللي بتلخّص المشوار

جنب السينما، سليمان عيد كان ابن مسرح بجد. شارك في مسرحيات من العيار التقيل زي «الزعيم» سنة 1993 و«عفروتو» سنة 1999، وبعد كده كان من وشوش «تياترو مصر» سنة 2013، اللي رجّعت الكوميديا المسرحية للتليفزيون وقدّمت جيل جديد من الممثلين. والانتقال ده بين المسرح والشاشة الكبيرة والتليفزيون هو اللي خلا حضوره ثابت على مدى تلاتين سنة تقريبًا: كل ما وسيلة تتغيّر أو موضة تعدي، يلاقي لنفسه مكان جوّاها من غير ما يفتعل حاجة. وده مش سهل في وسط بيتغيّر كل خمس سنين.

الأرقام اللي نشرتها التغطيات عن مشواره بتتكلم عن أكتر من 300 عمل: أكتر من 120 فيلم، وأكتر من 150 مسلسل، وحوالي 40 مسرحية. رقم زي ده مش بيتعمل بالصدفة ولا بالحظ، ده بيتعمل بواحد بيشتغل كل سنة من غير توقف وبيقبل الدور الصغير زي الكبير. وفي السنين الأخيرة كان لسه بيجرّب: بقى ينزل فيديوهات خفيفة على تيك توك ولاقى فيها جمهور جديد صغير في السن، ناس كانت بتعرفه من الموبايل قبل ما تكون شافت أفلام التسعينات أصلًا. وده في حد ذاته إنجاز — إن ممثل من جيل السينما القديم يفتح على منصة جديدة ويتقبّله جمهورها من غير ما يبان غريب عليها.

ولحد آخر سنة في حياته كان شغال. في رمضان 2025 كان معروض له شغل درامي منها مسلسل «سيد الناس»، وفي مارس من نفس السنة كان له فيلم في السينما اسمه «سيكو سيكو». يعني الراجل مامشيش وهو بعيد عن الشغل — مشي وهو في نص الطريق.

يوم الوداع

الخبر نزل صباح 18 أبريل 2025، وصلاة الجنازة اتأدت في مسجد المجمع الإسلامي بالشيخ زايد. وزمايله ودّعوه على السوشيال ميديا بكلام فيه وجع حقيقي: أحمد السقا كتب كلمات وداع لصاحب عمر، وهاني رمزي قال إنه هيوحشه أوي، وأحمد العوضي دعاله بالرحمة. اللافت إن أغلب اللي اتكلموا عنه ماتكلموش عن أدواره، اتكلموا عن أخلاقه وخفة دمه في الكواليس — وده في الوسط الفني شهادة أصعب من أي جايزة.

المقال ده مكتوب من تغطيات منشورة في الجزيرة والأهرام وسي إن إن بالعربية والعربية. ملاحظة مهمة: المصادر المنشورة اختلفت في سن الفنان وقت الوفاة، فمابنذكرش رقم هنا. وكمان مفيش تفاصيل طبية ولا حاجة عن حياته الخاصة، ومفيش اقتباسات حرفية — كل كلام الزمايل مكتوب كنقل غير مباشر.

في السينما فيه نوع من الممثلين اسمه «الممثل اللي بيخلّي الفيلم أحلى». مش هو اللي على الأفيش، بس لو شلته من الفيلم هتحس إن حاجة ناقصة. سليمان عيد كان من النوع ده بامتياز، وده أصعب مكان تشتغل فيه لأن محدش بيصفّق لك عليه غير الناس اللي بتتفرج بجد. لو حابب حكايات زي دي عن نجوم الفن المصري، تابع فن توداي.

اقرأ كمان