ريتشارد الحاج: مبشاركش في الترندات.. إلا لما حد ينتقد مصر
منتج شغال في الموسيقى وبيقول إنه بطّل يتابع مغنيين خالص. حوار فن توداي مع ريتشارد الحاج عن تيك توك والترندات والحاجة الوحيدة اللي بتخليه يرد على حد.

ريتشارد الحاج بيقول إنه مش من النوع اللي بينزل يعلّق على السوشيال ميديا. مش بيشارك في ترند، ومش بيدخل نقاشات، ومش بيرد على كونتنت حتى لو اختلف معاه تمامًا. فيه حالة واحدة بس بتكسر القاعدة دي عنده: لما يلاقي حد بينتقد مصر. ساعتها، على حد كلامه، بياخد شكل دفاعي من غير ما يفكر، وبيدخل يكتب. والكلام ده جه في فقرة أسئلة سريعة معاه في لقاء فن توداي، وكانت المفروض فقرة خفيفة: إيه تطبيقك المفضل، وإيه آخر ترند عجبك، ومين لفت نظرك في مواهب السوشيال ميديا.
بس الإجابات طلعت أوضح من الأسئلة، وكشفت طريقة تفكير مختلفة شوية عن المتوقع من واحد شغلته الأساسية في صناعة الأغاني. وعلشان الراجل ده منتج موسيقي وصاحب مجموعة شركات بتشتغل في الإنتاج والمحتوى، فالمنطق يقول إنه هيبقى أول واحد متابع للمطربين الجداد اللي بيطلعوا كل يوم من على المنصات. اللي قاله كان العكس بالظبط، وده كان أغرب جزء في اللقاء.
مبعرفش أشوف أجنبي بينتقد مصر واسكت ✋ المنتج ريتشارد الحاج * فن توداي · 8 ألف مشاهدةتيك توك.. بس مش علشان الأغاني
أول سؤال كان عن التطبيق المفضل، والإجابة كانت تيك توك. لحد هنا مفيش مفاجأة؛ التطبيق بقى جزء من يوم أي حد بيشتغل في الميديا، ومحدش يقدر يشتغل في المحتوى وهو بعيد عنه. المفاجأة كانت في النوعية اللي بيتفرج عليها: بيقول إن اللي بيشدّه بالذات هو التحليلات السياسية، وتحديدًا التحليل السياسي الخارجي اللي بيتكلم عن منطقة الشرق الأوسط عمومًا. وبعد كده القصص والوقائع التاريخية. يعني الرجل بيستخدم منصة الترفيه الأولى في العالم كمصدر معلومات مش كمصدر تسلية. وبيعلّق على النقطة دي بإن تيك توك فيه كل الأنواع مش نوع واحد، والموضوع في الآخر بيرجع لإنت بتدرّب الخوارزمية على إيه. اللي بيتفرج على تحليل سياسي هيتعرض له تاني وتالت، واللي بيتفرج على رقص هيلاقي رقص بس. الفكرة بسيطة، بس ناس كتير مش واخدة بالها إن الفيد اللي قدامها هي اللي بنته بنفسها بإيدها.
منتج موسيقي بطّل يتابع مغنيين
لما اتسأل مين أكتر موهبة غنائية لفتت نظره على السوشيال ميديا في الفترة الأخيرة، إجابته كانت إنه ما بقاش يتابع أغاني أصلًا، ووصف الحاجة دي بنفسه بإنها غريبة لأنه شغال في المجال ده بالتحديد. مفيش اسم معين في دماغه. والإجابة دي ممكن تتقري بأكتر من شكل: ممكن تبقى إرهاق مهني طبيعي — اللي بيسمع أغاني طول اليوم شغل مش بيدوّر عليها في وقته الخاص — وممكن تبقى موقف، إن المنتج اللي بيدوّر على صوت جديد مش بالضرورة يلاقيه في اللي الترند بيرفعه. هو ما شرحش السبب، فمش هنحطّ في بقّه كلام ما قالوش.
بس اللي قاله بوضوح إن السوشيال ميديا نفسها فرصة هايلة لأي فنان. وقارن بين النهارده وزمان: زمان الفنان كان معتمد اعتماد تام على المنتج، وعلى شرايط الكاسيت والسي ديهات، وعلى شبكة توزيع. لو مكانش عندك منتج، مكنتش تقدر تطلع فن خالص، وكان الباب مقفول مهما كان صوتك حلو. دلوقتي أي حد يقدر يغني ويوصل من غير ما يستنى حد يفتحله الباب. والكلام ده من واحد شغلته هي إنه يكون المنتج ده — يعني بيوصف تغيّر بيمسّ مهنته هو شخصيًا.
الترند الوحيد اللي وقف قدامه
في سؤال عن آخر ترند عجبه، قال إنه مش بيتابع الترندات كتير، بس اللي فضل في دماغه كان الرقصة اللي عملها أحمد سعد والمرتبطة بإحدى أغانيه. وصفها بإنها كانت فكرة حلوة فعلًا، وإن ناس كتير حاولت تعملها بعد كده — وضاف ملاحظة مهمة: التقليد مش دايمًا بينجح. والملاحظة دي في الحقيقة هي خلاصة شغل سنين في الإنتاج. الترند بينجح أول مرة لأنه جه في وقته، ومن شخص مناسب، وبإحساس حقيقي. اللي بيجي بعده بيقلّد الشكل، والشكل لوحده مش بيعمل نفس الأثر. ده نفس الكلام اللي بيتقال عن الأغاني: الميلودي اللي نجح مرة مش بيتكرر نجاحه بمجرد إعادة استخدامه في أغنية تانية.
الحالة الوحيدة اللي بيرد فيها
وبعدين جه السؤال عن آخر ترند شارك فيه، حتى لو بمجرد إبداء رأي. وهنا كانت الإجابة اللي الفيديو اتسمّى عليها. قال إنه ما شاركش في أي ترند، وإن الحالة الوحيدة اللي ممكن يعلّق فيها على فيديو أو أي محتوى على أي منصة هي لما حد ينتقد مصر. بيقول إنه ساعتها بياخد شكل دفاعي من غير ما يعرف ليه بالظبط، وإنها حاجة طبيعية جوّه، وإنه بيدافع عن مصر كتير. وحكى مثال قريب: شاف تعليق لواحد أجنبي بيقول إن الستات في مصر بيتعرضوا للتحرش دايمًا. فدخل رد عليه بالإنجليزي، وحرص إنه يرد باحترام. وحجّته كانت إنه مينفعش تحكم على بلد فيها أكتر من مية مليون إنسان من واقعة واحدة أو من تعميم.
والنقطة اللي بيدافع عنها هنا مش إنكار وجود مشاكل — هو ما قالش كده ولا قرّبله. النقطة إن التعميم نفسه هو المشكلة: إن حادثة واحدة أو تجربة فردية تتحوّل لحكم نهائي على بلد كاملة وعلى ملايين من الناس. والفرق بين النقد والتعميم فرق حقيقي، وكتير بيضيع في نص جملة على السوشيال ميديا. واللي بيدّي الموقف ده معنى إضافي إن ريتشارد الحاج نفسه اتولد بره مصر وشغله متوزع بين أكتر من سوق. يعني الدفاع ده مش جاي من حد عايش جوه فقاعة، جاي من حد شايف الصورة من بره وجوه في نفس الوقت — وده بالظبط النوع اللي رأيه بيبقى ليه وزن في نقاش زي ده.
اللقاء كامل موجود في الفيديو فوق، وفيه باقي الأسئلة السريعة وإجاباته عليها. اتفرج عليه وقول لنا في الكومنتات: إنت كمان بتدخل ترد لما حد ينتقد بلدك، ولا بتعدّي وتسيبها؟ وتابع فن توداي لباقي حلقات اللقاء.
اقرأ كمان

أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولها
من إعلان تلفزيوني وهو في أولى ابتدائي لجايزة نجمة الجونة لأفضل ممثل عن «كولونيا».. مشوار أحمد مالك اللي اتبنى خطوة ورا خطوة من غير طفرة ولا صدفة.

طارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضان
اتخرّج مهندس معماري سنة 2004، وبعدها اختار طريق تاني خالص. حكاية طارق صبري من ورش التمثيل والمسرح للمعهد، ولأدوار زي «دلع بنات» و«عوالم خفية» و«الهلانج».

محمد أوتاكا.. إزاي «غريب البواب» في اللعبة قلب مشواره كله
خمستاشر سنة شغل قبل ما الناس تعرف اسمه. حكاية محمد أوتاكا من مسرح مدرسة في الهرم لشخصية «غريب البواب» في مسلسل «اللعبة»، وسر اللقب الغريب اللي مشي معاه.