سر اسم ريتشارد الحاج.. وليه وقف عن الغنا رغم شغله في الموسيقى
المنتج ريتشارد الحاج بيحكي سر اسمه الغريب على المصريين، وأصول عيلته في جنوب لبنان، وليه سجّل أغنية واحدة بس وبعدها قفل الباب على الغنا للأبد.

اسم ريتشارد الحاج بيوقف أي حد مصري أول ما يسمعه. الجزء الأول أجنبي والتاني عربي صريح، فالسؤال البديهي: ده اسم شهرة ولا اسم حقيقي؟ الإجابة اللي قالها بنفسه في لقاء فن توداي إنه اسمه الحقيقي بالكامل، والحكاية وراه ألطف من أي سيناريو. عيلة الحاج أصلها من جنوب لبنان، من مدينة جزين تحديدا. والده اتولد في مصر، ووالدته مصرية، وأيام الحرب هاجر الوالد لأستراليا واتأثر بالثقافة هناك. وجزين دي بلدة في جنوب لبنان معروفة بطبيعتها وشلالاتها، والهجرة منها لأستراليا وأمريكا اللاتينية حكاية قديمة عند عائلات لبنانية كتير.
يوم ما ريتشارد اتولد، والده كان قاعد بيتفرج على فيلم، وبطل الفيلم اسمه ريتشارد. الأب كان بيحب الممثل ده، فاختار الاسم على طول. مفيش حسابات ولا تفكير طويل، مجرد لحظة. وريتشارد نفسه اتولد في أستراليا، فالاسم في الآخر طلع مركّب من تلات بلاد: جذور لبنانية، أم مصرية، وميلاد أسترالي. وده بالظبط اللي بيوصف شغله بعد كده.
سر اسم ريتشارد الحاج وليه مكملش في الغنا وازاي بيتخلص من أي ضغط 🤔 المنتج ريتشارد الحاج * فن توداي · 6 ألف مشاهدةصوت كويس.. وباب مقفول
الحاجة اللي بتفاجئ الناس أكتر من الاسم إنه بيعرف يغني. بيقول إنه اتمرن كتير وغنى زمان، وإن ولاده الاتنين كمان عندهم ميول فنية وأصواتهم حلوة، بس بيتكسفوا يغنوا. ونفس الحالة عنده هو: خجل من موضوع الغنا نفسه. بيشرحها بجملة واضحة: مشاعره خاصة جدا، وصعب يطلّعها للناس بسهولة، والغنا لو ما اتترجمش لإحساس حقيقي مش هيوصل أصلا. وده مبدأ بيقوله لأي مطرب بيشتغل معاه. الجملة دي في حد ذاتها بتقول حاجة عن طريقة تفكيره في الشغل كله: الحكم عنده مش على الأداء التقني بس، لكن على وصول الإحساس. وده اللي بيخليه في الاستوديو يوقف التسجيل لو حس إن المطرب بيغني صح بس مش حاسس.
في محاولة قديمة موجودة لحد دلوقتي على الإنترنت، أغنية سجّلها من زمان، بس بيقول إنه كان عنده صراع داخلي وقتها. والده كان عنده مشكلة مع فكرة إنه يغني؛ الصورة اللي في دماغه عن الابن المتعلم والمثقف ما كانتش فيها مغني. فالصراع ده فضل شغال جوه العيلة، وفي الآخر ريتشارد ما كملش. والصراع ده مش غريب على بيوت كتير في المنطقة العربية؛ فكرة إن الفن مش مهنة محترمة كانت لسه موجودة بقوة في جيل الآباء، وناس كتير موهوبة وقفت عند نفس الحاجز.
من الغنا للإنتاج.. الطريق التاني
الميول الفنية ما ضاعتش، هي بس غيّرت مسارها. ريتشارد الحاج دخل مجال الإنتاج والمنتجات الإعلامية، وبنى مجموعة شركات بتشتغل في إنتاج المحتوى والموسيقى والنشر. المجموعة بتضم شركة للإنتاج المرئي والهوية البصرية والتسويق، وشركة موسيقى بتشتغل على الإنتاج الموسيقي وتطوير الفنانين والتوزيع الرقمي على المنصات العالمية، وذراع للنشر. وشغلهم متوزع بين الشرق الأوسط وأستراليا والسوق الرقمي العالمي، وده منطقي مع خلفيته. ومجموعته دي بتشتغل من قبل عشرين سنة تقريبا في الشرق الأوسط، وبتقدّم خدمات من الهوية البصرية والتصميم لإنتاج الفيديو والمونتاج والموشن جرافيك، وصولا للإنتاج الصوتي وتوزيع الموسيقى على منصات زي سبوتيفاي وآبل ميوزك وأنغامي.
وبيقول إن خبرته الشخصية بالغنا هي اللي بتخليه يفهم الصوت وتفاصيله، وده بيسهّل شغله مع أي مطرب. اللي بيعرف يغني بيسمع بشكل مختلف. وبالنسبة له، لو رجع يفكر في تجربة غنائية تانية، فهي مش هتكون رومانسية؛ بيقول إنه مش شايف نفسه في الاتجاه ده، وممكن يفكر في حاجة وطنية أو اتجاه تاني، بس لحد ما يلاقي الاتجاه ده هو مستني. ودي نقطة مهمة في شغل الإنتاج عموما: المنتج اللي مر بتجربة الوقوف قدام المايك بيفهم قلق الفنان، ومش بيتعامل معاه كأنه آلة بتنفذ. الفرق ده بيظهر في النتيجة النهائية حتى لو محدش قادر يحدد سببه.
الأب المثالي والنظام والتفاؤل
الجزء اللي الناس تفاعلت معاه في اللقاء كان بعيد عن الشغل خالص. لما اتسأل هل بيشوف نفسه أب مثالي، رده كان إنه في صراع مع نفسه طول الوقت علشان يوصل لكده. وشرح فكرته: محدش بيتولد أب مثالي، إنت بتتعلم يوم ورا يوم، وبتحاول تشوف الغلطات اللي كانت في تربيتك إنت وتتفاداها مع الجيل اللي بعدك. والمعادلة عنده هي الخلط بين الحزم والصداقة؛ الطفل لازم يعرف إن ده أبوه وإن في حدود، وفي نفس الوقت يحس إنه صاحبه. وأضاف إن اللي بيحاول يعمله هو إنه يشوف مشاكل التربية اللي هو نفسه عاناها كابن ويتفاداها مع أولاده، ويحاول يحسّن العلاقة بدل ما يكررها.
- الأصول: عائلة الحاج من جزين في جنوب لبنان
- الميلاد: أستراليا، والأم مصرية
- الاسم: اختاره والده من فيلم كان بيتفرج عليه يوم الولادة
- الشغل: مجموعة شركات في إنتاج المحتوى والموسيقى والنشر
واتكلم كمان عن حاجة صغيرة بس بتفرق معاه: المكان. بيقول إنه لو دخل أي مكان ولقاه مش منظم بيجي له أرق، سواء في بيته أو شغله، ولازم يكون في نظام ونضافة ولمسات بسيطة. وعن الانطباع اللي الناس بتاخده عنه، بيقول إن أغلبهم بيشوفوه هادي وتقيل ومش بيهزر، وإن ده عكس حقيقته تماما لأن عنده جانب تاني فيه ضحك وهزار. ولما اتسأل عن النصايح، قال جملة حلوة: إنه من وهو صغير بقى مصدر النصائح للناس اللي حواليه، لدرجة إن محدش بقى بينصحه هو. واعتبر إن دي أزمة حقيقية، لأن كل إنسان محتاج حد يوجهه، مهما كان شايف نفسه فاهم.
ولما اتسأل متفائل ولا واقعي، الرد كان حاسم: متفائل جدا، وما بيعرفش يشوف الكوباية غير نصها مليان. وبيقول إن الطريقة دي ساعدته يخرج من أي أزمة أو ضغط في لحظات، ويحوّل الطاقة السلبية لطاقة إيجابية، وإنها حاجة جت مع الخبرات مش موهبة. وعن السفر، بيقول إنه زار معظم العالم، والحاجتين اللي لسه ناقصينه هما أمريكا اللاتينية وروسيا. واللي واضح من كلامه كله إن فلسفته في الشغل والحياة واحدة: نظام، هدوء، تفاؤل، ومساحة خاصة لمشاعره ما بيفتحهاش لأي حد.
اللقاء كله موجود في الفيديو فوق، وفيه تفاصيل تانية عن شغله وعن نظرته للناس. اتفرج عليه، وقول لنا في الكومنتات إيه أكتر حاجة استوقفتك في كلامه، وتابع فن توداي لحوارات جاية.
اقرأ كمان

أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولها
من إعلان تلفزيوني وهو في أولى ابتدائي لجايزة نجمة الجونة لأفضل ممثل عن «كولونيا».. مشوار أحمد مالك اللي اتبنى خطوة ورا خطوة من غير طفرة ولا صدفة.

طارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضان
اتخرّج مهندس معماري سنة 2004، وبعدها اختار طريق تاني خالص. حكاية طارق صبري من ورش التمثيل والمسرح للمعهد، ولأدوار زي «دلع بنات» و«عوالم خفية» و«الهلانج».

محمد أوتاكا.. إزاي «غريب البواب» في اللعبة قلب مشواره كله
خمستاشر سنة شغل قبل ما الناس تعرف اسمه. حكاية محمد أوتاكا من مسرح مدرسة في الهرم لشخصية «غريب البواب» في مسلسل «اللعبة»، وسر اللقب الغريب اللي مشي معاه.