ماهر عصام.. الطفل اللي اكتشفه يوسف شاهين ورحل قبل ما يكمل الأربعين
ماهر عصام بدأ طفلًا قدام كاميرا يوسف شاهين وشارك في قرابة 100 عمل فني. حكاية مشواره من اليوم السادس لآخر أفلامه، ورحيله في يونيو 2018 عن 38 سنة.

ماهر عصام من النوع ده من الفنانين اللي أول ما بيظهروا على الشاشة بتحس إنك عارفهم من زمان. مش لأنه لعب بطولات كتير، لكن لأن وشه كان موجود في أفلام ومسلسلات اتربينا عليها، وفي كل مرة كان بيسيب أثر بدور صغير أو كبير. رحل بدري، لكن اللي عمله فضل موجود، وده اللي بيخلي الكلام عنه لسه له معنى بعد سنين. ومشواره من النوع اللي بيوضح إن حجم الدور مش هو اللي بيحدد قيمة الممثل، وإن في ممثلين بيكسبوا مكانهم عند الجمهور من غير ما ياخدوا بطولة مطلقة.
اتولد في 5 أكتوبر 1979 في إمبابة بالجيزة، ودخل عالم التمثيل وهو لسه طفل. والباب اللي دخل منه ماكانش باب عادي، لأن اللي شاف فيه الموهبة كان المخرج الكبير يوسف شاهين. والراجل اللي عينه ماكانتش بتغلط في اكتشاف الوشوش، اختاره وهو صغير جدًا ليشارك في فيلم «اليوم السادس» سنة 1986.
والعلاقة دي مع شاهين ماوقفتش عند الفيلم ده. بعد سنين طويلة، رجع شاهين وطلبه تاني وهو بقى شاب، وشارك في فيلم «الآخر» سنة 1999 اللي جمعه بنجوم كبار زي نبيلة عبيد وهاني سلامة وحنان ترك ومحمود حميدة. وبعدها اشتغل معاه مرة تالتة في فيلم «سكوت هنصور» سنة 2001. تلات محطات مع مخرج واحد، وده في حد ذاته شهادة. ويوسف شاهين كان معروف عنه إنه بيرجع للوشوش اللي بيثق فيها، وإنه بيبني علاقات طويلة مع ممثلين بيشتغل معاهم على مدار سنين، وماهر عصام كان واحد منهم من وهو طفل لحد ما بقى شاب.
كل ماتريد معرفته عن الفنان الراحل ماهر عصام · 2 ألف مشاهدةقرابة 100 عمل.. مشوار أطول من عمره
لو بصيت على قايمة أعماله هتلاقي رقم بيقرب من المية ما بين سينما وتليفزيون ومسرح. والرقم ده مش عادي لممثل عاش أقل من أربعين سنة، ومعناه إنه كان بيشتغل بشكل شبه مستمر من وهو طفل. وده بيفسر ليه الجمهور حاسس إنه شايفه في كل مكان من غير ما يعرف اسمه بالظبط. وده كمان بيقول حاجة عن طبيعة شغله: إنه ماكانش بيستنى الدور المثالي عشان يشتغل، والاستمرارية دي هي اللي بنت له الأرشيف الكبير ده.
اشتغل مع كبار زي عادل إمام، وشارك في فيلم «النمر والأنثى» سنة 1987 وهو لسه طفل. وفي مرحلة الشباب دخل أفلام مهمة زي «هي فوضى» سنة 2007، و«18 يوم» و«صرخة نملة» سنة 2011، و«قلب الأسد» و«عش البلبل» سنة 2013. وفي كل واحد منهم كان بيمسك خيط الشخصية بسرعة حتى لو مساحته صغيرة. وفي أدوار زي دي بالظبط بيبان الفرق بين ممثل بيؤدي وممثل حاضر، لأن المساحة الصغيرة مش بتدي فرصة تانية لو الانطباع الأول ماوصلش.
- «اليوم السادس» (1986) مع يوسف شاهين
- «النمر والأنثى» (1987) مع عادل إمام
- «الآخر» (1999) و«سكوت هنصور» (2001) مع يوسف شاهين
- «هي فوضى» (2007)
- «18 يوم» و«صرخة نملة» (2011)
- «قلب الأسد» و«عش البلبل» (2013)
وفي الدراما التليفزيونية كان ليه حضور كمان، ومن أعماله مسلسل «البارون» سنة 2017، وشارك في أعمال تانية على مدار السنين في أدوار متنوعة. وآخر أفلامه كان «آسفين يا باشا» سنة 2018، وبعد رحيله اتعرض فيلم «قرمط بيتمرمط» اللي كان بيشارك فيه جنب أحمد آدم. ولو حد حب يمشي على قايمة أعماله كاملة هيلاقي أسامي كتير مش مشهورة جنب الأسامي الكبيرة، وده طبيعي في مشوار بدأ من الطفولة واستمر أكتر من تلاتين سنة.
الوجع اللي رافق المشوار
الحقيقة إن حياة ماهر عصام ماكانتش سهلة بره الكاميرا. مرّ بأزمة صحية خطيرة قبل رحيله بسنين، حصله نزيف في المخ ودخل في غيبوبة، وخرج منها وقتها ورجع لشغله. وهو نفسه حكى تفاصيل الحادثة دي في لقاء تليفزيوني، وقال إنه اتزحلق ووقع وخبط دماغه. والفترة دي رجع بعدها للشغل وكمّل عادي، وده كان مصدر ارتياح لكل اللي حواليه وقتها.
وفقد كمان شقيقته حنان في 2014، وبعدها فقد والدته. والخسارتين دول أثروا فيه بشكل كبير حسب اللي اتقال عنه من المقربين منه وقتها، ودخل في فترة حزن وانعزال. واحترامًا لخصوصيته وخصوصية أهله، الأفضل إن التفاصيل الشخصية دي تتساب عند الحد ده.
رحيل في 17 يونيو 2018
ماهر عصام رحل يوم 17 يونيو 2018 عن عمر 38 سنة، بعد مضاعفات نزيف في المخ. وما تردد وقتها إن حالته تدهورت بعد انفعال شديد أثناء متابعته مباراة مصر وأوروجواي في كأس العالم، وإن تاريخه المرضي مع الشرايين كان عامل أساسي في اللي حصل. والكلام ده اتنشر في وقته وبيفضل في خانة اللي اتقال عن الواقعة. والخبر جه بعد فترة قصيرة من آخر أعماله، وده اللي خلى الصدمة أكبر عند اللي كانوا لسه شايفينه على الشاشة.
والخبر وقتها صدم الوسط الفني والجمهور، لأنه رحل في سن صغيرة وفي وقت ماكانش حد متوقع فيه حاجة زي دي. وطلعت رسائل نعي كتير من زمايله، وكلهم اتكلموا عن نفس الحاجات تقريبًا: تواضعه وخفة دمه وطيبته وإنه كان بيكسب اللي بيشتغل معاه بسرعة.
في الآخر، ماهر عصام مش مجرد اسم في قايمة ممثلين شاركوا في أفلام ومسلسلات. ده ممثل بدأ طفل وكبر قدام عين الجمهور، وساب ورا أدوار محفورة في ذاكرة ناس كتير. العمر كان قصير، لكن الأثر مش مرتبط بعدد السنين. اتفرج على الفيديو فوق، وشاركنا في الكومنتات أكتر دور فاكره ليه. والفنانين من النوع ده هما اللي بيملوا الفراغات في أي عمل فني، ولولاهم كان الفيلم هيبقى نجم واقف لوحده في كادر فاضي.
اقرأ كمان

أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولها
من إعلان تلفزيوني وهو في أولى ابتدائي لجايزة نجمة الجونة لأفضل ممثل عن «كولونيا».. مشوار أحمد مالك اللي اتبنى خطوة ورا خطوة من غير طفرة ولا صدفة.

طارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضان
اتخرّج مهندس معماري سنة 2004، وبعدها اختار طريق تاني خالص. حكاية طارق صبري من ورش التمثيل والمسرح للمعهد، ولأدوار زي «دلع بنات» و«عوالم خفية» و«الهلانج».

محمد أوتاكا.. إزاي «غريب البواب» في اللعبة قلب مشواره كله
خمستاشر سنة شغل قبل ما الناس تعرف اسمه. حكاية محمد أوتاكا من مسرح مدرسة في الهرم لشخصية «غريب البواب» في مسلسل «اللعبة»، وسر اللقب الغريب اللي مشي معاه.