إسعاد يونس من الجونة.. رسالة للزعيم وحكاية «بكيزة وزغلول»
على مسرح الجونة وقدّامها يسرا، إسعاد يونس بعتت رسالة هادية لعادل إمام وفتحت دفتر «الأفوكاتو» و«بكيزة وزغلول».. حكايات محدش يعرفها غير اللي عاشوها.

إسعاد يونس وقفت على مسرح مهرجان الجونة السينمائي، وقدّامها يسرا بتقدّم الندوة، وفتحت دفتر ذكريات كامل: من الإذاعة، لـ«شعبان تحت الصفر»، لـ«الأفوكاتو»، لـ«بكيزة وزغلول». وفي وسط الحكي، وقفت لحظة وبعتت رسالة لعادل إمام. الندوة كانت ضمن الدورة السابعة للمهرجان يوم 27 أكتوبر 2024، والكلام اللي اتقال فيها لسه بيتداول لحد دلوقتي — مش لأنه كان مثير، بالعكس، لأنه كان هادي ومحترم في وقت الكل فيه كان بيتكلم بصوت عالي.
الرسالة نفسها كانت بسيطة. إسعاد قالت إنهم بيفتقدوه وعايزينه مبسوط ومرتاح، وإن قراره بالابتعاد قرار خاص بيه هو لوحده ومحدش له حق يناقشه فيه. وهنّت أحفاده على إنهم عايشين معاه اللحظات دي، وأكدت إنه هيفضل في قلوبهم وعيونهم طول العمر. يسرا اللي كانت بتقدّم الندوة أيّدتها في سطر واحد: إنهم فعلًا بيفتقدوا الزعيم. مفيش تفاصيل، مفيش تفسيرات، مفيش كلام عن أسباب — بس امتنان ودعوة بالراحة.
واللي خلّى اللحظة دي ليها وزن إن التلاتة — إسعاد ويسرا وعادل إمام — مش زمايل عابرين. دول اتجمعوا قدام الكاميرا في واحد من أهم أفلام الثمانينيات وأكترها إثارة للجدل، وكل واحد فيهم شايل ذكرى مختلفة من نفس البلاتوه.
تصريحات مثيرة من إسعاد يونس في مهرجان الجونة السينمائي ورسالة خاصة إلى عادل إمام · 1 ألف مشاهدة«الأفوكاتو».. فيلم راح المحكمة بعد السينما
«الأفوكاتو» اتعرض في يناير 1984، تأليف وإخراج رأفت الميهي. عادل إمام لعب دور حسن سبانخ، يسرا كانت عطية عبد الجواد، وإسعاد يونس كانت عصمت عبد الجواد. الفيلم مكانش كوميديا خفيفة زي ما الاسم بيوحي — فيه دراما وتوتر وسخرية سودا من منظومة كاملة، وده اللي خلاه يعيش كل السنين دي بدل ما يعدّي زي غيره.
وعشان كده بالظبط دخل في أزمة قانونية حقيقية. محامين رفعوا قضايا على صنّاع الفيلم وعلى بطله بحجة إن الشخصية الرئيسية بتسيء لمهنة المحاماة، وحتى الممثل اللي جسّد دور القاضي اتلاحق قضائيًا. الأزمة دي وقتها كانت حديث الصحافة، والفيلم بقى مثال بيتقال عليه كل ما يتفتح ملف حدود السخرية في السينما. ورغم كل ده — أو يمكن بسببه — فضل محفور في الذاكرة: لما النقاد عملوا استفتاء سنة 1996 لاختيار أحسن 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية، «الأفوكاتو» جه في المركز الـ80. وكمان كان أول ظهور سينمائي للفنان محمد الشرقاوي.
«بكيزة وزغلول».. لما الشارع فضي
لكن الشغل اللي إسعاد يونس بتتكلم عنه بفخر من نوع تاني هو «بكيزة وزغلول». المسلسل اتعرض سنة 1987 في 14 حلقة، من إخراج أحمد بدر الدين، وبطولة سهير البابلي وإسعاد يونس، ومعاهم صلاح قابيل ومصطفى متولي وزوزو نبيل وحسن مصطفى. والحاجة اللي كتير مش واخدين بالهم منها إن إسعاد هي كاتبة العمل نفسه — القصة والسيناريو والحوار. يعني الثنائي اللي الناس حفظته ده اتولد على ورقها هي.
في ندوة الجونة حكت إنها عرفت إن المسلسل نجح من موقف واحد: قالوا لها إن الشوارع بتفضى وقت العرض، ولما نزلت لقت عربيتها هي بس في الطريق. ووصفت إن المسلسل قلب الدنيا رأسًا على عقب أول ما اتذاع. وحكت كمان تفصيلة من مرحلة الكتابة: شخصية «زغلول» على الورق كانت في الأول متكتبة لراجل، وهي اللي قررت وهي بتكتب تحوّلها لست لأنها حسّت إنها هتبقى أحسن كده. القرار الصغير ده هو اللي عمل الكيميا كلها. ونجاح المسلسل كان كبير لدرجة إنه اتحوّل بعدها لفيلم اسمه «ليلة القبض على بكيزة وزغلول»، وإسعاد كتبته هو كمان.
من الميكروفون للشاشة
إسعاد يونس اتولدت في القاهرة سنة 1950، وخريجة معهد الإرشاد السياحي. وبدايتها مكانتش تمثيل أصلًا — بدأت مذيعة في البرنامج الأوروبي بالإذاعة، وبعدين انتقلت للتقديم على الهوا، وده اللي فسّر بعد كده إزاي بتمسك حوار وتديره بالسهولة دي. التمثيل جه في السبعينيات، وبقى ليها بعد كده رصيد بيتعدى المية عمل على مدى أكتر من خمس عقود. أول بطولة ليها قدام عادل إمام كانت في «شعبان تحت الصفر» في مطلع الثمانينيات، وبعدها «الأفوكاتو»، ومشوار طويل بين السينما والدراما فيه «إضراب المجانين» و«محاكمة علي بابا» و«أيام السادات» و«عمارة يعقوبيان». وفي السنين الأخيرة رجعت للشاشة تاني في أعمال زي «كامل العدد» و«عصابة عظيمة» و«الست فوزية».
منتِجة وكاتبة و«صاحبة سعادة»
سنة 2000 أسست مع جوزها رجل الأعمال علاء الخواجة الشركة العربية للإنتاج والتوزيع السينمائي، ودخلت الصنعة من باب تاني خالص: الإنتاج. ومن الأفلام اللي طلعت من عندها «أعز أصحاب» و«بنتين من مصر» و«زهايمر» و«تك تك بوم». و«زهايمر» تحديدًا، بطولة عادل إمام، رجع يتعرض في السينمات سنة 2024 احتفالًا بعيد ميلاده، والعرض ده كانت وراه إسعاد يونس نفسها — يعني علاقتها بشغله مستمرة حتى وهو بعيد عن الكاميرا. وابتداءً من 2014 بقى ليها الوش اللي الأجيال الجديدة عرفتها بيه: «صاحبة السعادة»، البرنامج اللي بيتعرض على قناة dmc وبيستضيف نجوم من كل الأجيال، وبقى أرشيف حي لحكايات الوسط الفني.
وده على فكرة نفس اللي بتعمله على مسرح الجونة أو في أي ندوة: بتحكي التاريخ من جوّه مش من برّه. مش بتنقل خبر، بتقعد تفكّر بصوت عالي مع ناس عاشوا نفس الأيام. وعشان كده لما بتتكلم عن عادل إمام، الكلام بيوصل مختلف — دي مش زميلة بتعلّق على خبر، دي واحدة وقفت قدامه في أول بطولة ليها وأنتجت له فيلم بعد تلاتين سنة.
في وسط بيتكلم كتير، إسعاد يونس اختارت تقول أقل حاجة وأصدق حاجة. مقالتش رأيها في قرار الزعيم، ومحاولتش تفسّره ولا تناقشه — قالت إنه قراره لوحده. والباقي كان امتنان وذكريات من شغل عدّى عليه أربعين سنة ولسه الناس بتتفرج عليه. لو حابب تشوف اللحظة دي وباقي كلام إسعاد يونس في الندوة، الفيديو موجود على قناة فن توداي على يوتيوب.
اقرأ كمان

أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولها
من إعلان تلفزيوني وهو في أولى ابتدائي لجايزة نجمة الجونة لأفضل ممثل عن «كولونيا».. مشوار أحمد مالك اللي اتبنى خطوة ورا خطوة من غير طفرة ولا صدفة.

طارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضان
اتخرّج مهندس معماري سنة 2004، وبعدها اختار طريق تاني خالص. حكاية طارق صبري من ورش التمثيل والمسرح للمعهد، ولأدوار زي «دلع بنات» و«عوالم خفية» و«الهلانج».

محمد أوتاكا.. إزاي «غريب البواب» في اللعبة قلب مشواره كله
خمستاشر سنة شغل قبل ما الناس تعرف اسمه. حكاية محمد أوتاكا من مسرح مدرسة في الهرم لشخصية «غريب البواب» في مسلسل «اللعبة»، وسر اللقب الغريب اللي مشي معاه.