آخر الأخبار
ليه ريهام عبد الغفور اعتذرت عن «رمضان كريم 2»؟ الحكاية من أولهارمضان 2024.. لما نجوم الكوميديا كلهم نزلوا في شهر واحدالمرأة والساطور.. الفيلم اللي كسّرت فيه نبيلة عبيد صورتها القديمةحسام حبيب.. الملحن اللي بقى مطرب وحكاية الرجوع بعد غيابأشرف عبد الباقي بيمثل تحت إخراج بنته.. حكاية «ولد بنت شايب»«مدفع رمضان» ضد «رامز إيلون مصر»: حكاية أشرس منافسة بعد الإفطاردنيا سمير غانم.. الممثلة اللي بتغني تتر مسلسلاتها بصوتها من 2015أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولهاطارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضانليه ريهام عبد الغفور اعتذرت عن «رمضان كريم 2»؟ الحكاية من أولهارمضان 2024.. لما نجوم الكوميديا كلهم نزلوا في شهر واحدالمرأة والساطور.. الفيلم اللي كسّرت فيه نبيلة عبيد صورتها القديمةحسام حبيب.. الملحن اللي بقى مطرب وحكاية الرجوع بعد غيابأشرف عبد الباقي بيمثل تحت إخراج بنته.. حكاية «ولد بنت شايب»«مدفع رمضان» ضد «رامز إيلون مصر»: حكاية أشرس منافسة بعد الإفطاردنيا سمير غانم.. الممثلة اللي بتغني تتر مسلسلاتها بصوتها من 2015أحمد مالك: أول مصري ياخد أفضل ممثل في الجونة.. الحكاية من أولهاطارق صبري.. من الهندسة المعمارية لخشبة المسرح وشاشة رمضان
الرئيسيةموسيقىإزاي أحمد مكي دخّل الراب بيوت المصريين…
موسيقى

إزاي أحمد مكي دخّل الراب بيوت المصريين من باب السينما؟

قبل ما الراب يبقى موضة، كان فن مرفوض في مصر. حكاية أحمد مكي اللي استخدم الشاشة كباب خلفي، وخلّى الجمهور يسمع الراب من غير ما يحس إنه بيسمع راب.

فن توداي 5 دقائق قراءة77 مشاهدة
إزاي أحمد مكي دخّل الراب بيوت المصريين من باب السينما؟

أحمد مكي معملش حملة علاقات عامة عشان يقنع المصريين بالراب. عمل حاجة أذكى بكتير: حطّ الراب جوه فيلم كوميدي، وسابه يدخل البيوت لوحده. في بداية الألفينات كان أي حد يقول كلمة «راب» قدام أسرة مصرية عادية يلاقي نفسه في نقاش طويل عن «موسيقى غريبة» و«كلام سريع مالوش إيقاع». وبعد كام سنة، نفس الأسر دي كانت بتردد أغنية راب من فيلم شافوه في السينما — من غير ما حد يقعد يشرح لهم إن ده اسمه راب أصلًا.

والقصة دي هي اللي بتفسّر ليه لحد النهاردة فيه ناس كتير بتوصف مكي بإنه عرّاب مدرسة الأولد سكول في مصر. مش لأنه أقدم واحد، ولا لأنه أشهر واحد، لكن لأنه أول واحد لقى طريقة تخلّي الجمهور يسمع من غير ما يقاوم. وقناة فن توداي خدت الزاوية دي في فيديو كامل عن الوش الموسيقي لأحمد مكي — مش الكبير أوي ولا حزلقوم، لكن الرابر اللي وراهم.

من ممثل كوميدي لــــعــــــراب الــــ Old School من ممثل كوميدي لــــعــــــراب الــــ Old School · 77 مشاهدة

الراب في مصر قبل مكي.. فن من غير جمهور

عشان تفهم قيمة اللي عمله مكي، لازم تتخيل الأول شكل المشهد قبله. في نهاية التسعينيات وبداية الألفينات كان الراب موجود فعلًا في مصر، بس في دايرة صغيرة جدًا. شباب كتير كان بيحاول يقلّد التجربة الأمريكية بالحرف، يكتب نص الكلمات إنجليزي ونصها عربي، ويستخدم صور وتعبيرات جاية من ثقافة تانية خالص. والمشكلة ماكانتش في الإيقاع نفسه، لكن في إن الجمهور مكانش شايف نفسه في الكلام. لما تسمع أغنية عن شوارع أمريكا وحياة العصابات وأنت قاعد في شقة في إمبابة أو في المنصورة، الرسالة مش هتوصل مهما كان اللحن حلو. فكان طبيعي إن الناس تقول «ده فن مش شبهنا». زوّد على كده إن الراب وقتها مكانش لاقي مساحة في أي مكان. مفيش إذاعات بتذيعه، ولا قنوات بتعرض كليباته، ولا شركات إنتاج مستعدة تحط فلوس فيه. يعني فن محبوس في دايرة ضيقة، ومحتاج حد يفتح له باب من بره الصناعة الموسيقية نفسها. والباب ده جه من مكان محدش كان متوقعه: شاشة السينما.

الباب الخلفي: أغنية جوه فيلم

هنا بالظبط جت نقطة القوة عند أحمد مكي. الراجل مدخلش الراب باعتباره مطرب بيدوّر على شركة إنتاج. هو دخل الفن أصلًا من باب تاني تمامًا: خريج معهد السينما قسم الإخراج، وبدأ بأفلام قصيرة زي «ياباني أصلي»، وأول تجربة طويلة ليه كمخرج كانت فيلم «الحاسة السابعة» سنة 2005. يعني كان بيبص للموسيقى بعين واحد بيصنع أفلام، مش بعين واحد بيصنع أغاني. وده خلّاه يشوف حاجة مهمة: الجمهور اللي رايح السينما مش رايح يتفرج على نوع موسيقي معين، هو رايح يتفرج على حكاية. ولو الأغنية بقت جزء من الحكاية، هتوصل من غير أي حاجز نفسي.

الشخصية اللي فتحت له الطريق كانت «هيثم دبور». ظهرت الأول كشخصية جانبية في فيلم «مرجان أحمد مرجان» سنة 2007، وعملت شغل كبير مع الجمهور لدرجة إنها خدت فيلم مستقل باسمها: «H دبور» سنة 2008 من إخراج أحمد الجندي. ومن الفيلم ده طلعت أغنية «جدعان طيبين»، اللي كانت مختلفة عن كل اللي قبلها — إيقاعها سريع، وكلامها خفيف، وموضوعها اجتماعي بحت: الجدعنة والصحاب والتغيّرات اللي بتحصل في المجتمع.

الأطفال حفظوا الأغنية وردّدوها في الشارع، وشباب كتير اكتشف لأول مرة إن الحاجة اللي بيحبها دي اسمها راب. بدل ما الواحد يقول «أنا رايح أسمع راب» وهو أصلًا متردد، بقى بيقول «أنا رايح أتفرج على فيلم». مكي كسر الحاجز من غير ما يطلب من حد يغيّر ذوقه، ودي كانت أول خطوة حقيقية.

من «دور بنفسك» لـ«قطر الحياة».. الأغنية كفيلم صغير

بعدها الطريقة اتكررت. في فيلم «طير إنت» سنة 2009، اللي شارك فيه مع دنيا سمير غانم، طلعت «دور بنفسك». وعلى مدار السنين اللي بعدها بقى عند مكي رصيد أغاني ليها حضور خاص عند جمهوره: «أيام زمان»، و«قطر الحياة»، و«وقفة ناصية زمان»، و«منطقتي»، و«ضمير»، و«آخر الشقاوة»، و«فيسبوكي» اللي نزلت سنة 2012 وانتقد فيها ثقافة السوشيال ميديا وهي لسه في أولها. واللي بيربط الأغاني دي ببعض مش الإيقاع، لكن طريقة البناء: كل تراك عنده شبه فيلم قصير، فيه بداية وعقدة ونهاية، وفي الآخر بتخرج منه بفكرة. هو بيكتب الأغنية بعقل مؤلف، وبيتخيّلها بعين مخرج، وبيأدّيها بإحساس ممثل — تلات مهن في شخص واحد بتخدم بعضها.

«الأولد سكول» في الراب مش معناها إن الفنان قديم. المدرسة دي بتقوم على مبدأ واحد: الكلمة هي البطل، والإيقاع خدمة للكلمة مش العكس.

وفي الوقت اللي كان فيه رابرز كتير حوالين العالم بيتكلموا عن الفلوس والقوة وإثبات الذات، كان مكي بيدوّر على موضوعات تانية خالص: الأسرة، والصاحب، والأخلاق، والناس البسيطة. ده مش حكم بإن اتجاه أحسن من التاني — الاتنين ليهم جمهور ومكان — لكنه بيفسّر ليه أغانيه عدّت من غير مقاومة في بيوت كانت رافضة النوع ده من الفن أصلًا. ومحطات المشوار بتوضّح الفكرة أكتر:

  • مرجان أحمد مرجان (2007) — أول ظهور لشخصية هيثم دبور
  • H دبور (2008) — الفيلم اللي طلعت منه «جدعان طيبين»
  • طير إنت (2009) — ومعاه أغنية «دور بنفسك»
  • لا تراجع ولا استسلام (2010) وسيما علي بابا (2011) — زمن شخصية حزلقوم
  • الكبير أوي — المسلسل اللي بدأ سنة 2010 وكمّل أجزاء طويلة

وفين أحمد مكي دلوقتي؟

الجيل اللي بعده — ويجز ومروان بابلو ومروان موسى وغيرهم — بنى مشهد مختلف تمامًا، بأدوات أحدث وبموضوعات شخصية أكتر، وده تطور طبيعي؛ لكن الأرضية اللي وقفوا عليها كان جزء منها إن المجتمع بقى مستعد يسمع الأول. أما مكي نفسه، فآخر ظهور درامي كبير ليه كان في مسلسل «الغاوي»، وغاب بعده عن ماراثون رمضان 2026، وحسب اللي اتنشر في مايو 2026 هو بيحضّر لعودة بمشروعين: مسلسل اجتماعي تشويقي لمنصة رقمية، وفيلم سينمائي بيجمعه بماجد الكدواني ولسه ترشيحات باقي الأبطال بتتكمّل. وسواء الأعمال دي طلعت بدري ولا اتأخرت، الجزء الموسيقي من مشواره هيفضل من أكتر الجوانب اللي تستاهل تتحكي — مش عشان الأغاني نجحت بس، لكن عشان واحد استخدم أدوات السينما اللي بيعرفها كويس عشان يغيّر نظرة مجتمع كامل لفن كان مرفوض. الفيديو الكامل على قناة فن توداي بيرجع بالزمن لتفاصيل أكتر عن المرحلة دي، وقولنا في التعليقات: إيه أكتر أغنية لأحمد مكي فضلت معاك؟

اقرأ كمان