مين فتح باب الراب في مصر؟ حكاية أحمد مكي وأحمد الفيشاوي
سؤال قديم بيرجع كل شوية: مين أول من غنى راب في مصر؟ بين أحمد مكي وأحمد الفيشاوي، حكاية بداية الراب المصري وإزاي وصل للجيل الجديد من الرابرز.

مين فتح باب الراب في مصر؟ السؤال ده بيرجع كل شوية، وكل مرة بيتفتح معاه نقاش طويل بين جمهور جيل التسعينيات وجمهور الجيل الحالي. وفي فيديو لفن توداي، اتقال رأي واضح: إن أحمد مكي هو بطريرك الراب في مصر، وإن أحمد الفيشاوي كان مميز جدًا في التجربة دي وكان ممكن يكمل فيها لو الظروف سمحت. ودي وجهة نظر تستاهل نقف عندها، لأن ورا كل اسم فيهم حكاية حقيقية. والاسمين دول مش بس علامتين في تاريخ الراب المصري، ده كمان الاتنين دخلوا المجال وهما معروفين كممثلين، وده لوحده بيغيّر شكل الحكاية.
والحقيقة إن الإجابة مش بسيطة، لأن الراب في مصر مبدأش من باب واحد. فيه ناس دخلت من باب السينما، وناس دخلت من باب الأندرجراوند، وناس دخلت من باب الأغنية التجارية. وكل مسار من دول أثّر في شكل الراب اللي إحنا سامعينه دلوقتي. فخلينا نمشي في الخيوط دي واحد واحد، ونشوف كل واحد فيهم ساب إيه.
مكي بطريرك الراب في مصر وفيشاوي كان مميز جدا 👌 المنتج ريتشارد الحاج * فن توداي · 3 ألف مشاهدةأحمد الفيشاوي: «أنا أول واحد غنى راب في مصر»
أحمد الفيشاوي صرّح أكتر من مرة إنه كان أول من قدّم الراب باللهجة المصرية. وحسب كلامه، هو بدأ مع النوع ده من الفن سنة 1993 لما كان عنده 13 سنة، وإن بدايته الحقيقية مع الجمهور كانت من خلال السينما. والكلام ده تصريح شخصي منه، وطبعًا فيه ناس بتوافقه وناس بتختلف معاه، لأن تأريخ بدايات الأنواع الموسيقية دايمًا فيه خلاف على أول من فعل. والمشكلة إن الفترة دي مفيهاش أرشيف منظم ولا شركات وثّقت اللي حصل، فالاعتماد بيبقى على الذاكرة وعلى شهادات الناس اللي عاصروا. واللي مؤكد إن الفيشاوي كان من الوجوه اللي قدّمت الراب لجمهور عريض مش لجمهور متخصص. وده مهم، لأن الراب في وقتها كان بيتشاف كنوع غريب على الأذن المصرية، وكان محتاج حد معروف يقربه للناس. الفيشاوي نفسه دلوقتي بيتكلم عن طموح مختلف تمامًا، وهو الإخراج، وقال إنه شغفه الحقيقي وإن حلمه يكون ورا الكاميرا مش قدامها. وأي حد بيفتح باب لنوع فني جديد في بلد مش متعوّدة عليه بيدفع تمن التجربة، سواء بالسخرية أو بعدم الاعتراف بيه في وقته.
يعني الراجل بيتعامل مع الراب على إنه محطة في مشوار طويل، مش هوية دايمة. وده في حد ذاته بيقول حاجة عن الفترة دي: الراب وقتها مكانش صناعة ليها سوق ولا شركات إنتاج، فكان صعب على أي حد إنه يبني عليه مستقبل كامل. اللي عمل كده اتحول لاستثناء مش قاعدة، وده بيوصلنا لاسم تاني.
أحمد مكي.. من الأولد سكول لراب الحكمة
أحمد مكي هو الاسم اللي بيتقال عنه إنه عرّاب الأولد سكول في مصر. طلع بألبومه الأول «أصله عربي»، وبقى صاحب مدرسة كاملة في الراب المصري، بخلطة مميزة بين الإيقاع الأمريكي والكلمة المصرية الشعبية. مكي مكانش بيغني بالإنجليزي ولا بيقلد، وده اللي خلى شغله يوصل لناس مبتسمعش راب أصلًا. وأغانيه بقت جزء من ذاكرة جيل كامل في مصر. وده خلّى أغانيه تتعدى فكرة الترند وتفضل بتتسمع بعد سنين، لأن الكلمة فيها بتوصف حالة مش لحظة.
ومع الوقت، مسار مكي اتغير من الراب «الكول» اللي بيتكلم عن الحياة اليومية والشارع، لنوع تاني أقرب للنصيحة والموعظة. في أغاني زي «فيسبوكي» بينتقد ثقافة السوشيال ميديا، وفي «قطر الحياة» بيتكلم عن معاناة الشباب، وفي «أيام زمان» و«وقفة ناصية زمان» بيشتغل على الحنين وقيم الجدعنة والرجولة. والنقلة دي خلته يختلف عن الجيل الجديد اللي أقرب لتجربة شخصية متحررة من النصيحة. والانتقال ده اتقابل بترحيب من جزء من جمهوره، وبعتاب من جزء تاني كان بيحب المكي القديم بروحه الساخرة.
ولأن مكي ممثل ومخرج كمان، فأغانيه غالبًا كانت مربوطة بأعماله الفنية، وده خلاها توصل لجمهور أوسع من جمهور الموسيقى. وممكن نقول إن ده كان أذكى حاجة عملها: خلّى الراب يدخل بيوت المصريين من باب الدراما والسينما، مش من باب الحفلات. وده اللي خلّى وصف «بطريرك الراب» يتقال عليه من ناس كتير في الوسط. والحقيقة إن قليل جدًا من الفنانين قدروا يعملوا الجسر ده بين الشاشة والموسيقى بنفس النجاح.
الجيل الجديد.. من الأندرجراوند للاستادات
بعد جيل مكي والفيشاوي، الراب المصري دخل مرحلة تانية خالص. أسماء زي ويجز ومروان بابلو وشاهين وأبيوسف ومروان موسى والجوكر بنت مشهد كامل من الأندرجراوند، من غير دعم شركات إنتاج كبيرة في البداية، ومن غير ما يعتمدوا على التلفزيون. الإنترنت كان هو المنصة، والجمهور هو اللي رفعهم بالمشاهدات والاستماع. والأرقام دي غيّرت شكل الصناعة كلها: بقى فيه حفلات ضخمة، وبقى فيه عقود رعاية، وبقى الراب أكبر نوع مسموع عند الشباب في مصر.
والفرق بين الجيلين مش في الصوت بس، لكن في المحتوى نفسه. جيل مكي كان بيحكي حكاية جماعية عن المجتمع، وجيل ويجز أقرب لحكاية شخصية جدًا عن التجربة الفردية والطموح والضغط. والاتنين شرعيين، والاتنين ليهم جمهور، والمقارنة بينهم بتبقى ظالمة لو اتعملت من غير ما ناخد بالنا إن السياق اتغير تمامًا. وفي الآخر، الجيل الجديد نفسه بيعترف بفضل اللي فتحوا الباب، حتى لو شغله بقى بعيد عنهم في الشكل والمضمون.
وإيه اللي بيخلي المغني يفضل؟
في الفيديو، اتقال كلام عن فنانين شاملين بيعرفوا يمثلوا ويغنوا في نفس الوقت، واتذكرت أسماء زي دنيا سمير غانم في الجيل الحالي وسعاد حسني في جيل الأبيض والأسود. والفكرة اللي وراها إن الموهبة الحقيقية بتتنقل بين الوسائط: اللي بيعرف يقف على مسرح غالبًا بيعرف يقف قدام كاميرا. وده ينطبق على الراب برضه، لأنه أداء وحضور مش صوت بس. اتفرج على الفيديو فوق وقول لنا في الكومنتات: مين في رأيك اللي فتح باب الراب في مصر؟ وتابع فن توداي عشان يوصلك كل جديد.
اقرأ كمان
حسام حبيب.. الملحن اللي بقى مطرب وحكاية الرجوع بعد غياب
حسام حبيب بدأ ملحن ورا الكواليس قبل ما يمسك المايك. أربع ألبومات، وألحان راحت لإليسا وحماقي وأصالة، وغياب طويل انتهى بمشروع ألبوم جديد ومسابقة مواهب.

دنيا سمير غانم.. الممثلة اللي بتغني تتر مسلسلاتها بصوتها من 2015
من «لهفة» سنة 2015 لـ«عايشة الدور» سنة 2025، دنيا سمير غانم غنت تترات ستة من مسلسلاتها بصوتها. حكاية العادة اللي بقت علامة مميزة في شغلها.
آمال ماهر.. من مدرّس موسيقى في المدرسة لصوت بيفتتح مهرجانات أوروبا
آمال ماهر بدأت بصوت لفت نظر مدرّس موسيقى في مدرستها، وعدّت من عمار الشريعي لبيت الدين وأمستردام. وفي 2026 رجعت بـ«باجي بالحرية» وحفلات في هولندا وباريس.